تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…عَلَى أن آخرين قَدْ ضعفوا هَذَا الحَدِيْث مِنْهُمْ ابن عُيَيْنَةَ (1) ، وَقَالَ السرخسي: ((هَذَا الحَدِيْث شاذ)) (2) . قَالَ ابن حجر: ((أشار إلى ضعفه سُفْيَان بن عيينة، والشَّافِعيّ والبَغَوِيّ، وغيرهم (3)) ) . وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض: ((وإن كَانَ جاء بِهِ حَدِيث وأخذ بِهِ أحمد بن حَنْبَل فَهُوَ ضَعِيْف)) (4) . وضعفه كَذلِكَ النَّوَوِيّ (5) .

أثر هَذَا الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء

(حكم استتار المصلي بالخط إذا لَمْ يجد مَا ينصبه)

وَقَدْ ترتب عَلَى حكم من حكم باضطراب الحَدِيْث، اختلاف فقهي في حكم سترة المصلي، فالسُّترة -بالضم- مأخوذة من السِّتْر، وَهِيَ في اللغة: مَا استترت بِهِ من شيء كائناً مَا كَانَ، وكذا الستار والستارة، والجمع السَّتائر والسّتَر (6) . وَفِي الاصطلاح الشرعي: هِيَ مَا يغرز أو ينصب أمام المصلي من عصا أو غَيْر ذَلِكَ، أو مَا يجعله المصلي أمامه لمنع المارين بَيْنَ يديه (7) .

(1) سُنَن أبي دَاوُد 1/184 عقب (690) . عَلَى أن الدارقطني حكم عَلَى الحَدِيْث من طريق أبي سلمة، عن أبي هُرَيْرَة. بعدم الثبوت، فلعله عنى هَذَا الطَّرِيق بخصوصه. أو أراد عموم مَا ورد في الخط.

(2) المبسوط 1/192.

(3) التلخيص الحبير 1/681 ط العلمية، طبعة شعبان 1/305.

(4) إكمال المعلم 2/414.

(5) انظر: شرح صَحِيْح مُسْلِم 2/135 ط الشعب، و 4/217 ط كراتشي.

(6) مقاييس اللغة 3/132، لسان العرب 4/343، وتاج العروس 11/498-499، ومتن

اللغة 3/103 مادة (ستر) .

(7) قواعد الفقه للبركتي:319، وحاشية الطحطاوي عَلَى مراقي الفلاح:200، والشرح الصغير

للدردير 1/334، والموسوعة الفقهية 24/177.

من بحوث ماهر الفحل · الجزء ١ · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من بحوث ماهر الفحلج ١ · ص ٥