فترى صغيرهم و كبيرهم رغم العناء و اللأواء يحمل قلباً باسماً .....
رحمك الله يا أحمد
قالوا :
نظرة إليه تذكر الناس و تعظهم قبل أن يتكلم لسانه ...
و كان أحمد بن حنبل مع تلك السكينة رجلا مبتسما مؤدبا بشوشا .
فقيل فيه أيضا :
يلقى الناس مبتسما و يقدمهم عليه فى المشى .
و فى قراءته للقرءان يجتنب الظهور و الشهرة فإذا قرأ القرآن ودخل عليه الناس سكت صيانة لقلبه من المديح ودخول الرياء.
محنته :
عاش الإمام أحمد في عصر الخليفة المأمون ثم المعتصم ثم الواثق ثم المتوكل .
في هذا الوقت ، كانت فتنة المعتزلة خاصة في عصر المأمون. وكان المأمون تلميذاً لأبي هذيل العلام من المعتزلة ، و ووقع فى براثن الفلسفة اليونانية .
وعين المأمون أحمد ابن أبي ذؤاد المعتزلي وزيراً خاصاً له .
و كان الصدام بين خرافة القول بخلق القرآن ... أي أنَّ القرآن حادث مخلوق و بين الحق الذى مثله أهل السنة متبعين فيه التابعين و الصحابة فى فهمهم و تعاملهم مع الدليل
و أن القرءان هو كلام الله تعالى الأزلي القديم
و لم يكن أهل السنة يسلمون أنفسهم لفلسفة الوثنيين , و لا يخضعون لها الشرع و لا يشغلون أرواحهم
و لا يرهقون أنفاسهم خلف بشر يعمل عقله و هلاوسه من عبدة أساطير جبل الأوليمب !
بل تخفق قلوبهم مع الأثر عن النبى صلى الله عليه وسلم و صحبه الكرام الطاهرين , ففى كلامهم تحضر موارد الإيمان ،
و يتبين أهل الشقاء من أهل الحرمان
حسب التأسي بما يقال ، حتى لو جاءت الفتنة و المحنة , فزادهم هو اليقين بكريم الإرادة الربانية , إرادة الرحمن سبحانه التى تدخر الفوز لهم , فيجعلهم من الصابرين انتظارا لحسن المآل
و حين اعتنق المأمون هذه البدعة أراد تعميمها و نشرها ..ففي عام 218 هـ أرسل كتاباً إلى نائبه في بغداد وهو إسحاق ابن إبراهيم كتبه وزيره المعتزلى لكنه بختم المأمون يفرض فيه بدعته و شبهاتها الداحضة الواهية