من أنا حتى أكتب عن أحمد .. روائع أحمد بن حنبل
د . إسلام المازنى
الحمد لله رب العالمين
اللهم صل على محمد
و على آله و صحبه و سلم .
من أنت يا ابن حنبل ؟
أرجل مثل بقية الرجال ؟ أم أشباه الرجال ؟
أشيخ عاش ثم قضى نحبه ؟
أحمد يا إخوان لم يكن هملا , بل كان عالما , كان بطلا ...كان آية .. كان فذا
إذا المكارم فى الدنيا أشيد بها*** كانت كتاباً ، وكنا نحن عنواناً
إن الحياة نهار أو سحابته *** فعش نهارك من دنياك إنساناً
لم يكن قلبه يهوى قسمات أنثى يراها البداية و النهاية , و لم يكن صدره يتزلزل بنبْض سوى الحق , كان عقلا مفكرا يدرك أين شاطئ النجاة , فصار شمعة لا مثيل لها فى روعة الضوء , و حلق كعُصْفُور أخضر يجمع السنة من كل روض مزهر و يدون لمن يأتى بعده , لنا ....
ليترك أربعين ألف حديث شريف , كأنها الجَنَّات و النهر , فى موسوعة لمن طلب أطيب الخبر , بلا حقوق نشر و لا ربحية !
تحلى أحمد بطهر الوجدان و حب الخير , فلم يكْرَه سوى الباطل و المبطلين , فكانت حياته قصة وعبْرة تروى كفاح إنسان حمل فى أعْمَاق صَدْره طهر حب ربه , نحسبه و الله حسيبه ....
لم يعرف الصمت , حين نادى الحق لبى , فانطلقت المعانى كالدرر تنير الأرْضَ المستديرة كلها رغم المشقة ...
أحمد بن حنبل هو رجل المائة الثالثة ، شهد له الجميع بأنه عالم ثقة إمام ورع , أمة وحده , سيد فى الثبات و الصبر .
مولده و نسبه:
ولد الإمام أحمد عام 164 هجرية في بغداد التى ينتقم منها الحاقدون لأنها كانت منارة للسنة ..
فبعثروا كتبها و أحرقوا تراثها و مخطوطاتها , بعد أن اغتصبوا مالها و افترسوا أهلها ...
و توفي الإمام أحمد عام 241 هجرية ......
كان عمره عندما مات الشافعي - رحمهما الله - يقارب الأربعين ، كأن الله تعالى تركه للأمة من بعده بعد أن بلغ أشده و استوى !
حيث كان الشافعي يكبره بأربعة عشر عاما رحمهما الله تعالى .
شيخنا أحمد عربي من شيبان .....