(العنكبوت: 19)، و (وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ) (الطارق: 11). ومنذ القرن العشرين اكتشف الإنسان دورة التجدد في المخلوقات، فكل شيء في الكون يولد ويكبر ويموت ثم يعاود الكرة.
6 ـ أنبأ القرآن الكريم بأن النجوم ليست خالدة بل ستموت: (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) (النجم: 1). وقد اكتشف العلم في القرن العشرين أن كل نجم له دورة حياتية: ولادة ونمو وهرم وفناء.
7 ـ أنبأ القرآن الكريم بأن الإنسان سينفذ من أقطار السماوات والأرض، إلا أن نفاذه سيبقى محدودا ولن ينتصر انتصارا كاملا في نفاذه هذا: (يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطانٍ. فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ. يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ) (الرحمن: 33 ـ 35). ومنذ النصف الثاني من القرن العشرين نفذ الإنسان من أقطار السماوات والأرض. أما المسافة التي وصل إليها بآلته المسماة المسافر رقم (2)، وحتى كتابة هذه السطور وبعد اثنتي عشرة سنة من انطلاقها من الأرض، فهي إلى الكوكب نبتون الذي يبعد عنا مسافة أربعة مليارات كلم ونصف تقريبا أي ما يقارب مسافة خمس ساعات ضوئية، علما أن آخر شبه نجم (Quasar) استطاع أن يرصده الإنسان يبعد عنا مسافة أربعة عشر مليار سنة ضوئية.
8 ـ أقسم المولى بأن الإنسان سيركب طبقا عن طبق، ولقد انتقل الإنسان في 21 آب 1969 من طبق الأرض إلى طبق القمر. والعلماء يخططون منذ سنوات للانتقال إلى أطباق أخرى: (فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ. وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ. وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ. لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ) (الانشقاق: 16 ـ 19).
9 ـ أقسم المولى بأن في السماء طرائق وأن لها أبوابا. وقد وجد الإنسان خلال اكتشافه للفضاء بأنه لا يستطيع النفاذ من الأرض والعودة إليها من خلال أبواب وطرائق في السماء، ووجد أيضا بأن هذه الطرائق متعرجة (وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ) (الذاريات: 7)، و (وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ) (الحجر: 14).