تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَمُوسِعُونَ) (الذاريات: 47)، و (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ، بَناها. رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها) (النازعات: 27، 28).

3 ـ نشأة الأشياء: أنبأ القرآن الكريم بأن الإنسان سيعلم النشاة الأولى للأشياء يوم لم يكن الإنسان يعرف شيئا يذكر عن هذه النشأة: (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ) (الواقعة: 62). ومنذ القرن الثامن عشر وحتى اليوم بدأ العلم يكشف مكوّنات الأشياء، كما أنبا القرآن الكريم بأن للذرة وزنا وبأنه توجد أشياء أصغر من الذرة لها وزن. واكتشف الإنسان منذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم، الذرة وجزيئات الذرة، ووجد لبعضها وزنا، وسيجد لا حقا بأن لكل جزء من جزيئات الذرة وزنا: (لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ) (سبأ: 3). وقد أنبأ القرآن الكريم بأن السماوات والأرض قائمة على نظام أسماه بالحق: (خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ، تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (النحل: 3). ومنذ القرن السابع عشر وحتى اليوم لا يزال العلم يكتشف الكثير عن النظام الذي قامت عليه السماوات والأرض، وقد اختصرها العلم اليوم بالقوى الرئيسة الأربع في الكون: قوة الجاذبية، والقوة الكهرطيسية، والقوة النووية القوية، والقوة النووية الضعيفة. وأقسم المولى بأن هناك أشياء مرئية وغير مرئية: (فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ. وَما لا تُبْصِرُونَ) (الحاقة: 38، 39)، ومنذ القرن السابع عشر وحتى اليوم لا يزال العلم يكتشف قوى مرئية وغير مرئية.

4 ـ أنبأ القرآن الكريم بأن خلق السماوات سابق على خلق الأرض، وأن خلق الظلام سابق على خلق النور: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ، ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) (الأنعام: 1)، و (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها. رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها. وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها. وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) (النازعات: 27 ـ 30). وهذا ما اكتشفه الإنسان في النصف الثاني من القرن العشرين.

5 ـ أنبأ القرآن الكريم بأن الكون يتجدد ويرجع الأشياء التي يتألف منها إلى ما كانت عليه: (أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ)

من علم الفلك القرآني · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من علم الفلك القرآنيص ١٤٥