تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إننا في حاجة إلى المعلم الذي يملك مفتاح القلوب، ويعرف مداخل النفوس، فبالإخلاص لله سبحانه وتعالى يحقق الكثير، فالإخلاص خصلة تواطأ سلف الأمة على التركيز عليها، وبها يُرفع شأن الأعمال، وتُذلل الصعاب، ويُعان على مواصلة عمل الخير، وكثير من العقبات لا يساعدك على تذليلها إلا الإخلاص، يقول النووي رحمة الله عليه: يجب على المعلم أن يقصد بتعليمه وجه الله، ولا يجعله وسيلة لغرض دنيوي. قال - صلى الله عليه وسلم - : «من تعلَّم العلم ليجاري به العلماء، ويماري به السفهاء، فليتبوأ مقعده من النار» [رواه ابن ماجه].

نريد أيها المسلمون المعلم والمعلمة القدوة، فالمعلم لا يستطيع أن يربي تلاميذه على الفضائل إلا إذا كان هو فاضلاً، قال البغدادي: «فإن المعلم شجرة، والعمل ثمرة، وليس يعد عالمًا من لم يكن بعلمه عاملاً».

يا أيها الرجل المعلم غيره

هلا لنفسك كان ذا التعليم

تصف الدواء وأنت أولى بالدوا

وتعالج المرضى وأنت سقيم

ابدأ بنفسك فانهها عن غيها

فإذا انتهت عنه فأنت حكيم

لا تنه عن خلق وتأتي مثله

عار عليك إذا فعلت عظيم

وقد جاء في الأثر مرفوعًا وهو حسن «من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم».

إن العمل المثمر أيها المعلمون والمعلمات هو الذي ينبني على عقيدة صحيحة صافية، مصدرها الكتاب والسنة الصحيحة بمفهوم سلف الأمة رضوان الله عليهم.

من القلب إلى كل معلم ومعلمة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من القلب إلى كل معلم ومعلمةص ٨