وعن فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ - رضي الله عنه - قال: سَمِعَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رَجُلاً يَدْعُو في صَلاَتِهِ لَمْ يُمَجِّدِ الله تَعَالَى، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النبي -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: " عَجِلَ هَذَا» ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ - أَوْ لِغَيْرِهِ -: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النبي -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ " (1).
وعَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "أَفْضَل الذِّكْر: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْحَمْدُ للهِ" (2).
(5) مسألة بدء المرء بالدعاء لنفسه وللغير:
من هديه صلى الله عليه وسلم كان يبدأ بالدعاء لنفسه:
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَعَا بَدَأَ بنفْسِهِ " (3).
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَعَا بَدَأَ بِنَفْسِهِ، وَقَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى، لَوْ صَبَرَ لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ الْعَجَبَ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: "إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِي عُذْرًا" (4).
(1) صحيح: أخرجه أحمد في " مسنده " (23982) تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح، وأبو داود (1481)، والترمذي (3477)، والنسائي (1284)، وقال الألباني في " صحيح سنن أبي داود (1331): إسناده صحيح.
(2) حسن: أخرجه الترمذي (3383)، والنسائي، وابن ماجة (3800)، وابن حبان في " صحيحه " (846) قال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن، والحاكم في " المستدرك " (1852) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه. وانظر " صحيح الجامع " (1104).
(3) صحيح: رواه الطبراني في " الكبير "، انظر " صحيح الجامع " للألباني (4720).
وانظر التفصيل في هذه المسألة في شرح النووي لصحيح مسلم 15/ 144 وتحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي 9/ 328 و"البخاري مع الفتح" (1/ 218).
(4) البخاري (122)، ومسلم (2380)، وأحمد (21156)، وأبو داود (3984)، والترمذي (3149)، والنسائي.