وعلى العكس من الإكثار في الأكل ، التقليل منه يوهن البدن ويمرضه ، ويجعله عرضة للأسقام والآلام ، وربما ضعفت مناعته ، فيصاب بالهزال ، وضعف الحال ، ويضعفه عن القيام بالطاعات ، وأداء الواجبات .
قيل للإمام أحمد : هؤلاء الذين يأكلون قليلاً ويقللون من طعامهم ؟ قال : ما يعجبني . سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : فعل قوم هكذا فقطعهم عن الفرض . [ الآداب الشرعية 3 / 334 ] .
فائدة مهمة :
لا شك أن الإنسان إذا أكل بقصد الاستعانة على طاعة الله وعبادته ، فإنه يؤجر .
أما إذا كان يأكل لمجرد التلذذ والتمتع ، فإنه لا يكسب هذا الأجر ، لكن لا يكون قد عمل عملاً محرماً ، لأنه شيء أباحه الله له ، لكن لا يكون وصل إلى المرتبة العالية ، أو أنه يؤجر على ذلك .
فائدة مهمة :
هناك أطعمة يستحب الأكل منها ، كالأضحية والعقيقة ، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليأكل كل رجل من أضحيته " [ حديث صحيح أخرجه الطبراني ، وأبي نعيم في الحلية ] .
وهناك مأكولات لا يجوز أكلها مطلقاً ، كالخنزير والميتة إلا في حالة الاضطرار ، لقوله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ " ، وَقَالَ تعالى : " فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " .