تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فديننا يذم الشره ، والإكثار من الأكل ، ويحثنا على الاكتفاء من الطعام بالقليل ، فإن ذلك أفضل للمؤمن ، وأليق به ، لأن القناعة باليسير وبما حضر من أمور الدنيا ، هي حال المؤمن ، الموقن بأنه في سفر ما يلبث أن يستريح من عنائه ، أما شدة الحرص على ملاذ الدنيا من طعام وغيره ، فهي حال الكافر ، ولا يليق بالمؤمن أن يتشبه بالكافر ، بل يحرم عليه ذلك . [ إهداء الديباجة 3 / 416 ] .

تدرج الأكل حسب أقسام الحكم التكليفي الخمسة :

يمكن أن نقسم الأكل حسب الأحكام الخمسة ، فيمكن أن نقسمه إلى واجب ومندوب ومباح ومكروهٍ ومحرم كما يلي :

أولاً / الواجب :

بالنسبة للأكل الذي يبقي على حياة الإنسان ، بحيث لو ما أكله هلك ، فهذا فرض ، يعاقب على تركه .

وكذلك ما إذا كان يبقي على حياته ، لكن لا يعينه على أداء الواجبات ، كالصلوات المفروضة ، فإنه قد يبقى على قيد الحياة ، لكن لا يصلي الواجبات مثلاً ، فهذا أيضاً من قسم الواجب ، يأثم لو تركه ، لأنه لابد منه للإتيان بالواجب لأداء الصلاة الواجبة ، وأداء الصوم الواجب .

والقاعدة الشرعية : " ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب " .

ثانياً / المندوب :

إذا كان الطعام يعينه على تحصيل رزقه ، وتحصيل النوافل مثل : وقوف طويل في قيام الليل ، أو أنه يعينه على الإكثار من صيام النافلة ، ففي تلك الأحوال يكون الطعام مستحباً .

ثالثاً / المباح :

ويكون الطعام مباحاً إذا لم يصل إلى درجة الشبع والامتلاء ، كمن يأكل أكثر من الثلث ، لكن لا يصل إلى درجة الشبع والامتلاء .

رابعاً / المكروه :

من آداب الطعام · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من آداب الطعامص ٩٤