أما إذا كان هناك عذر من جرح في اليد أو أن اليد اليمنى مقطوعة ، أو أي عذر آخر يمنع من استخدام اليد اليمنى فلا بأس باستخدام الشمال . [ شرح مسلم 13 / 191 ] .
19- ومن آداب الطعام ، الأكل بثلاثة أصابع : فإنه قد ورد في حديث كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ ، وَيَلْعَقُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا " [ أخرجه مسلم ] .
والأصابع الثلاث هي : الوسطى ، والسبابة ، والإبهام .
فالأكل بثلاثة أصابع دليل على الشره والنهم ، وعدم التواضع ، وهذا في الطعام الذي تكفي فيه الأصابع الثلاث ، أما الطعام الذي لا تكفي فيه فلا بأس بالأكل بأكثر من ذلك ، كالأرز مثلاً . [ شرح رياض الصالحين 7 / 243 ] .
وقال التوربشتي : " إنما صار تركها للشيطان ، لأن فيه إضاعة نعمة الله والاستحقار لها من غير ما بأس ، ثم إنه من أخلاق المتكبرين ، والمانع من تناول تلك اللقمة في الغالب هو الكبر ، وذلك من عمل الشيطان " [ كتاب الميسر 3 / 592 ] .
فمن سقط لقمته ، فإن كان ما علق بها تراب أو عود أو ما شابه ذلك ، ويمكن إزالته وغسلها ومن ثَم تناولها فعليه ذلك ، لأنه ربما كانت البركة في اللقمة الساقطة ، وإن كان لا يمكن إزالة ما بها ، أو أنها وقعت في نجاسة وعافتها نفسه ، فلا يتركها للشيطان ، بل يطعمها لحيوان من كلب أو هرة ، أو طير ، وله بذلك أجر عظيم بإذن الله تعالى .
قال ابن القيم رحمه الله : " وكان يأكل ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأصابعه الثلاث ، وهذا أنفع ما يكون من الأكلات ، فإن الأكل بأصبع أو أصبعين لا يستلذ به الآكل ، ولا يُمريه ، ولا يشبعه إلا بعد طول ، والأكل بالأصابع الخمسة يوجب ازدحام الطعام ، ولا يجد له لذة ولا استمراء ، فأنفع الأكل أكله صلى الله عليه وسلم وأكل من اقتدى بالأصابع الثلاث . [ زاد المعاد 4 / 203 ] .
فائدة مهمة :