تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث : الكبر ومعاندة السنة ومخالفتها ، وهذا من أعظم الأسباب خطورة على صاحبه .

فهذه الأسباب ربما كانت سبباً في أكل بعض الناس أو شربهم بشمالهم ، ولا أظن إنساناً عاقلاً يريد وجه الله والدار الآخرة ، ويخاف عقاب الله تعالى ، وأليم عذابه ، وقد علم النهي في ذلك ثم يصر على مخالفة أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم .

والله إن ذلك الفعل من المصر لهو من تزيين الشيطان وتلبيسه على بني الإنسان ، حتى يصدهم عن اتباع الشرع المطهر ، وإنه لدليل على نقص الإيمان في قلوبهم ، وعد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل وحتى عدم محبة لله تعالى ، الذي قال في كتابه العزيز : " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم " [ آل عمران ] .

فالشيطان يحمل أولياءه من الإنس على ذلك الصنيع القبيح والمخالفة الشرعية ، ليضاد به عباد الله الصالحين الطائعين المتقين ، ثم إن من حق النعمة والقيام بشكرها ، أن تكرم ولا يستهان بها ، ومن حق الكرامة أن تُتَنَاول باليمين ، ويميز بها ما كان من النعمة ، وبين ما كان من الأذى [ مرقاة المفاتيح 8 / 86 ] .

قال ابن مفلح : " ذكر ابن عبد البر ، وابن حزم ، أن الأكل بالشمال محرم لظاهر الأخبار " [ الآداب الشرعية 3 / 299 ] .

وقال الشيخ / محمد بن عثيمين رحمه الله : " الأكل باليمين واجب ، ومن أكل بشماله فهو آثم عاص للرسول صلى الله عليه وسلم ، ومن عصى الرسول فقد عصى الله ، ومن يطع الرسول فقد أطاع الله " [ شرح رياض الصالحين 7 / 197 ] .

من آداب الطعام · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من آداب الطعامص ٤٩