تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى قال بعض العلماء : إذا تسوكت بقصد اتباع السنة لكونه مطهرة للفم ، مرضاة للرب ، فتسوك بيمينك ، وإذا تسوكت من أجل تنظيف الأسنان ، فتسوك بشمالك .

فاليمين للأعمال الشريفة المستحبة الطيبة ، والشمال فيما سوى ذلك من أعمال ، فكل بيمينك ، واشرب بيمينك ، وصافح الناس بيمينك ، وخذ بيمينك ، وأعط بيمينك ، وابدأ اللباس باليد اليمنى ، والرجل اليمنى ، وادخل المسجد بيمينك ، وهكذا كما هو شأن النبي صلى الله عليه وسلم ، ويشهد لذلك ما سبق من أحاديث ، وكذلك الحديث الصحيح الذي أخرجه ابن ماجة في سننه من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لِيَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ ، وَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ ، وَلْيَأْخُذْ بِيَمِينِهِ ، وَلْيُعْطِ بِيَمِينِهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ ، وَيُعْطِي بِشِمَالِهِ ، وَيَأْخُذُ بِشِمَالِهِ " [ صحيح ابن ماجة 3 / 119 ] ، وأخرجه أحمد في مسنده من حديث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ ، وَإِذَا شَرِبَ فَلَا يَشْرَبْ بِشِمَالِهِ ، وَإِذَا أَخَذَ فَلَا يَأْخُذْ بِشِمَالِهِ ، وَإِذَا أَعْطَى فَلَا يُعْطِي بِشِمَالِهِ " [ حديث مرسل وهو موصول ، لأن عبد الله لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم ] .

وللأسف الشديد ، مع هذه التوجيهات الربانية ، والوصايا النبوية ، إلا أننا نجد فئة من المسلمين ، قد اتبع سبيل الشيطان ، فتراه يأكل بشماله ويشرب بشماله ، غير آبه بما قد يحصل له من الله تعالى ، جراء تعديه حدوده ، وارتكابه لنواهيه ، فنرى الكثير من المسلمين أصلحهم الله ، لا زالوا متمسكين بغواية الشيطان ، ولا أدري عن أي شيء نتج ذلك ؟ وعلى أي دليل استندوا في ذلك ؟

من آداب الطعام · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من آداب الطعامص ٤٦