تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النووي رحمه الله : " لا يمسح يده حتى يلعقها ، فإن لم يفعل فحتى يُلعقها غيره ممن لا يتقذر ذلك كزوجة وجارية وولد وخادم يحبونه ويلتذون بذلك ولا يتقذرون ، وكذا من كان في معناهم كتلميذ يعتقد بركته ، ويود التبرك بلعقها .

لأن الإنسان لا يدري أين بركة الطعام ، أهي فيما أكله أو فيما بقي على أصابعه أو فيما بقي أسفل القصعة أو في تلك اللقمة الساقطة ، فينبغي أن يحافظ على ذلك كله لتحصل البركة .

والمراد بالبركة : ما يحصل به التغذية وتسلم عاقبته من أذىً ، ويقوى على طاعة الله تعالى ، وغير ذلك . [ شرح النووي على مسلم 13 / 206 ] .

9- ومن آداب الطعام ، لعق الإناء : فإن آخر الطعام فيه بركة، كما في حديث ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا " ، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : سَمِعْتُ جَابِرَ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ ذَلِكَ : سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَلَا يَرْفَعِ الصَّحْفَةَ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا ، فَإِنَّ آخِرَ الطَّعَامِ فِيهِ الْبَرَكَةُ " [ أخرجه أحمد ] .

وأخرج مسلم في صحيحه من حديث أَنَسٍ رضي الله عنه : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ ، قَالَ : وَقَالَ : " إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ ، فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا ، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ ، قَالَ : " فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ " .

من آداب الطعام · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من آداب الطعامص ١٨