وينتج عن ذلك الاجتماع ما قاله النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ " [ متفق عليه ] ، وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ طَعَامَ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ ، وَإِنَّ طَعَامَ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ ، وَإِنَّ طَعَامَ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الْخَمْسَةَ وَالسِّتَّةَ " [ أخرجه ابن ماجة وهو حديث صحيح ] .
فائدة نادرة : أسباب الأكل بلا شِبَع :
ذكر أهل العلم أن هناك أسباباً لمن يأكل ولا يشبع :
منها : أنه لا يسمي الله على الطعام ، فإن الإنسان إذا لم يسم الله على الطعام أكل الشيطان معه ، ونزعت البركة من طعامه ، فلا يشعر بالشبع ولو أكل كل ما في الصحن أو الطبق أو الصحفة ، ويشهد لذلك حديث أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَقَرَّبَ طَعَامًا ، فَلَمْ أَرَ طَعَامًا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ أَوَّلَ مَا أَكَلْنَا ، وَلَا أَقَلَّ بَرَكَةً فِي آخِرِهِ ، قُلْنَا : كَيْفَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " لِأَنَّا ذَكَرْنَا اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ أَكَلْنَا ، ثُمَّ قَعَدَ بَعْدُ مَنْ أَكَلَ وَلَمْ يُسَمِّ ، فَأَكَلَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ " [ أخرجه أحمد في مسنده ،
ومنها : أن يأكل من أعلى الصحفة ، فإن ذلك أيضاً مما ينزع البركة من الصحفة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يأكل الإنسان من أعلى الصحفة ، فإنه من البركة ، وعليه أن يأكل من جوانبها .