قال الألباني رحمه الله : " لفظ الحديث عند جميع الطرق : " وسم الله " ، إلا في رواية الطبراني من الطريق الأولى فهي بلفظ :
" يا غلام إذا أكلت فقل : بسم الله " ، [ وإسناده صحيح على شرط الشيخين ] .
ففي الحديث بيان ما أطلق في الروايات الأخرى ، وأن التسمية على الطعام إنما السنة فيها أن يقول باختصار : " بسم الله " ، فاحفظ هذا فإنه مهم عند من يقدرون السنة ، ولا يجيزون الزيادة عليها . [ الإرواء 7 / 31 ] .
وقال فضيلة الشيخ العلامة / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى : " ولا حرج أن يزيد الإنسان : الرحمن الرحيم ، لأن هذين الاسمين أثنى الله بهما على نفسه في البسملة في القرآن الكريم ، فإن قال : بسم الله الرحمن الرحيم فلا حرج ، وإن اقتصر على بسم الله كفى " [ شرح رياض الصالحين 7 / 196 ] .
قال ابن حجر رحمه الله : " المراد بالتسمية على الطعام قول : " بسم الله " في ابتداء الأكل ، أما قول النووي في أدب الأكل من الأذكار : صفة التسمية من أهم ما ينبغي معرفته ، والأفضل أن يقول : " بسم الله الرحمن الرحيم " ، فإن قال : " بسم الله " كفاه وحصلت السنة ، فلم أر لِمَ ادعاه من الأفضلية دليلاً خاصاً .
وأما ما ذكر الغزالي في أدب الأكل من الإحياء : أنه لو قال في كل لقمة بسم الله كان حسناً ، وأنه يستحب أن يقول مع الأولى بسم الله ، ومع الثانية بسم الله الرحمن ، ومع الثالثة بسم الله الرحمن الرحيم ، فلم أر لاستحباب ذلك دليلاً " [ فتح الباري 9 / 646 ] .
إذن السنة أن يقال عند الطعام : " بسم الله " ، والزيادة عليها غير محمودة ، لأنها زيادة على السنة .
وربما لو قلت لأحدهم لا تزيد كلمة الرحمن الرحيم إذا سميت الله على الطعام ، ربما يعيب عليك ، ويقول : وما المانع لو زدنا ذلك ؟ ماذا في هذه الزيادة ؟ بل ربما قال بعضهم : زيادة الخير خيرين ؟