5 - عدم اتخاذ الصور أو اتخاذ التماثيل، ففي حديث أبي طلحة المتفق عليه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة» (1) وفي لفظ البخاري: «ولا صورة تماثيل» وفي حديث أبي هريرة عند مسلم (2) «ولا تدخل الملائكة بيتًا فيه تماثيل أو تصاوير» وكذا عند البخاري من حديث عائشة وابن عمر، ففي هذه الأحاديث مسائل:
* أن الصور المعلقة للعظماء والرؤساء والآباء محرمة، وكذا التي للذكرى على الراجح.
* أما الصور الممتهنة في الفرش والوسائد فلا بأس بها، وكذا الصور التي على العلب كعلب الحليب وبعض الأغذية فإنها في حكم الممتهنة، وكذا التي للضرورة أو الحاجة.
* أما الحيوانات المحنطة فلا يجوز اتخاذها، وقد منعها شيخنا ابن باز رحمه الله من ثلاثة وجوه: من حيث الإسراف، وأن فيها عملاً وتصويرًا ممن يحنطها، وأن بعض الناس يعتقد بها اعتقادات.
* فائدة: آفة هذه التصاوير والتماثيل هو الوجه، ولهذا يقول ابن عباس رضي الله عنهما: «الصورة الرأس، فإذا قُطع الرأس فلا صورة» أخرجه البيهقي (3) بسند صحيح عنه، وتسمية الوجه صورة موجود في أحاديث كثيرة ثابتة في الصحيحين وغيرهما. ومما ينبغي التنبيه عليه
(1) رواه البخاري رقم (3326) ومسلم (2106).
(2) رواه مسلم رقم (2112).
(3) رواه البيهقي (7/ 270).