تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفلح فهذه كلمة فيها الخير والإعانة، فاالطالب عندما لا يدرس ولا يهتم بدروسه ثم يرسب فيقول: حسبي الله و نعم الوكيل هذا ترتيب ربنا، هكذا شاءت مشيئة ربنا، هذا كلام كذب، أما حينما يدرس و يأخذ بالأسباب و لا ينجح لسبب قاهر عندها يقول: حسبي الله و نعم الوكيل. هذا درس مهم من دروس الهجرة علينا أن نستلهم منه دائماً في أمور حياتنا. فلا قيمة في نظر الإسلام للإيمان النظري المجرد عن كل حركة، فالإسلام والإيمان السكوني لا قيمة فيه ولا قيمة لصاحبه، فعندما تجلس في البيت أو المسجد وتستمع إلى خطبة أو درس، ثم تقول والله إن الإسلام عظيم، إن الإسلام دين الحق وهو صالح لكل زمان ومكان، ثم تكتفي بهذا، لم تقدم شيئاً للمسلمين، لم تتحرك إطلاقاً لم تعمل بما سمعت من الحق، لم تعطِ لله، و لم تمنع لله، ولم ترضَ لله، ولم تغضب لله، ولم تقطع لله، ولم تبذل لا من مالك و لا من وقتك و لا من جهدك و لا من عضلاتك، ما فعلت إلا أنك معجب بهذا الدين، معجب بهذه الخطبة، معجب بهذا الدرس، ولم تؤثر هذه الخطبة أو الدرس فيك ولا في سلوكك ولا في حركة حياتك ... فكل سماعك وجلوسك واهتمامك لا قيمة له عند الله .. اسمع معي إلى قول الحق سبحانه:

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ

من عبر ودروس الهجرة ج 2 · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من عبر ودروس الهجرة ج 2ص ٥