تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد استقرأ جماعة من المحققين ومنهم الحافظ ابن حجر كما نقله عنه: السخاوي في: "القول البديع"، والقاسمي في "الفضل المبين في شرح الأربعين" للعجلوني إذ قرر – رحمه الله تعالى – أن لفظ "السيادة" لم يثبت في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا في الشهادة له بالرسالة - صلى الله عليه وسلم -، وأنها داخل الصلاة لا تشرع لعدم التوقيف بالنص، وأما خارجها فلا بأس. وهذا نص ما في "الفضل المبين" (ص70 – 71) للقاسمي.

ثالثاً- إطلاقها على المخلوق: عن مطرِّف بن عبدالله بن الشخير – رحمه الله تعالى – قال: قال أبي: انطلقت في وفد بني عامر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: أنت سيدنا، قال: "السيد الله"، قالوا: وأفضلنا فضلاً، وأعظمنا طولاً، قال: فقال: "قولوا بقولكم، ولا يستجرينكم الشيطان". [رواه أبو داود، والبخاري في "الأدب المفرد" والنسائي في "عمل اليوم والليلة"]. قال ابن حجر: رجاله ثقات، وقد صححه غير واحد، وقد جاءت أحاديث أُخر فيها إطلاق "السيد" على المخلوق، كما صحيح البخاري في حديث: "قوموا إلى سيدكم" وغيره.

قال ابن حجر في الجمع بينها: "ويمكن الجمع بأن يحمل النهي عن ذلك على إطلاقه على غير المالك، والإذن بإطلاقه على المالك، وقد كان بعض أكابر العلماء يأخذ بهذا، ويكره أن يخاطب أحداً بلفظه، أو كتابته بالسيد، ويتأكد هذا إذا كان المخاطب غير تقي. وذكر حديث بريدة" اهـ .

رابعاً- سيد للفاسق.

خامساً- سيد للمنافق: عن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقولوا للمنافق سيّدنا .." الحديث. [رواه أبو داود، والبخاري في "الأدب المفرد" ونحوه عند الحاكم، وابن أبي الدنيا].

فالنهي يتأكد إذا كان المخاطب غير تقي.

مهذب معجم المناهي اللفظية · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مهذب معجم المناهي اللفظيةص ٩٦