خلف الله: انظر في حرف العين: عون الله. ويُزادُ هُنا: إن كان بمعنى: عطاء الله، فحكمه كما يأتي في: عون الله. وإن كان معناه: أنه يَخْلُفُ الله، فهذا محرم وإثم لا يجوز. وانظر: خليفة الله.
خلق النهضة: لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى- كلام نفيس يفيد منع مثل هذا التعبير في حق المخلوق، ومثله: الدور الخلاق. الجهد الخلاق. الكلمة الخلاقة. ونحوها من العبارات المولدة. قال – رحمه الله تعالى- في " الفتاوى" (6/328)".
الخلق عيال الله: هذا لفظ منتشر في مؤلفات بعض أهل العلم ، ومنه: كتاب باسم "عيال الله" للحافظ أحمد بن حرب النيسابوري – م سنة 234 هـ . وقال ابن القيم – رحمه الله تعالى – في مبحث: إهداء القرب للأموات والإحسان إليهم من كتاب "الروح": "والخلق عيال الله، فأحبهم إليه أنفعهم لعياله، وإذا كان سبحانه يحب من ينفع عياله بشربة ماء، ومذقة لبن، وكسرة خبز، فكيف بمن ينفعهم في حال ضعفهم وفقرهم وانقطاع أعمالهم ؟ ... " اهـ . وعليه: فالتوقي من هذا اللفظ أولى، وإن تجوز بالتعبير به بعض الأكابر. والله أعلم.
خليفة الله: جماع خلاف أهل العلم في هذا على ثلاثة أقوال:
الأول: الجواز، فيجوز أن يقال: فلان خليفة الله في أرضه.
الثاني: منع هذا الإطلاق ؛ لأن الخليفة إنما يكون عمن يغيب ويخلفه غيره ، والله تعالى شاهد غير غائب، فمحال أن يخلفه غيره بل هو سبحانه وتعالى الذي يخلف عبده المؤمن فيكون خليفته.
والثالث: وهو ما قرره ابن القيم بعد ذلك فقال: قلت : إن أُريد بالإضافة إلى الله: أنه خليفة عنه، فالصواب قول الطائفة المانعة فيها. وإن أُريد بالإضافة: أن الله استخلفه عن غيره ممن كان قبله فهذا لا يمتنع فيه الإضافة. وحقيقتها: خليفة الله الذي جعله الله خلفاً عن غيره، وبهذا يخرج الجواب عن قول أمير المؤمنين: أُولئك خلفاء الله في أرضه .. إلخ. والله أعلم.
"حرف الدال"
(د)
…