تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْطِقُ الفطرةِ ابتداءً ولا يَحْتَاجُ إلى جَدَلٍ كثيرٍ أو قليلٍ، وإذا كان هذان الَفَرْضَاِن باطِليْن، فإنِهِ لا يَبْقَى إلا الحقيقةُ، التي يَقُولُها القُرآنُ، وهيَ أَنْ الخَلْقَ خَلَقَهُ اللهُ الواحدُ الأحدُ الفرِدُ الصمدُ الذي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾، وَتارَةً يَلْفُتُ النظرَ إلى السمواِتِ والأرضِ، فَهَلْ هُمْ خَلَقُوهَا، فإنها لم تَخْلَقْ نفسَها، كَمَا أنِهَّمُ لَمْ يَخْلَقُوا أنفسَهُم، وتارةً يفْتَحُ أمِامَ العقلِ والبَصَرِ صَحِيْفَةَ السماءِ، وَمَا حَوَتْ مِنْ شَمْس مُشْرِقَةٍ، وقَمَر مُنِيْرٍ، ونَجْمٍ مُضِئٍ، فَيقُوْلُ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾ وفي الآية الأخرى يَقول ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ ويَقُولُ ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ ويَقُول ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ ويقول ﴿أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ ويَقُولُ ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي

محاسن الدين الإسلامي · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن الدين الإسلاميص ٥