تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل: في ذِكْرِ بَعْضِ مَحَاسِنِ الدِّيْنِ الإسْلَامِي نَصَرهُ اللهُ

عباد الله قال الله تعالى- وهو أَصَدقُ القائَلين ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ أَكْمَلَ الدِّيْنَ، بالنَّصْرِ، والإظْهارِ علىَ الأدْيَانِ كُلِّهَا، فَنَصَرَ عَبْدَهُ وَرَسُوْلَهُ، وخَذَلَ أَهْلَ الشَّرْكِ انْخِذَالًا عَظَيْمَا، بَعْدَ مَا كاِنُوا حَرِيْصِيْنَ على صَدِّ المُؤْمِنِيْنَ عنَ دِيْنِهِمْ، طَامِعِيْنَ في ذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَوْا عِزَّ الإسْلامِ وانْتِصَارَهُ يَئِسُوا كلَّ اليَأْسِ مِنْ المؤمِنِيْنَ، أَنْ يَرْجِعُوْا إِلى دِيْنِهِمْ، وصَارُوا يَخَافُونَ مِنْهُمْ ويَخْشَوْنَ: وأتَمَّ جَلَّ وعَلَا علَى عبادهَ نِعْمَتَه بالهدَايَةِ والتَوْفِيْقِ، والعِزِّ والتأيِيْدِ، ورَضِيَ الإسلامَ لَنَا دِيْنًا، اخْتَارَهُ لنَاَ مِنْ بَيْنِ الأَدْيان، فَهُوَ الدِيْنُ عندَ اللهِ لا غَيْر، قال تعالى ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ عبدَ اللهِ نَظَرَ أَصْحَابُ الأفكارِ البَرِيْيَةِ السَلِيْمَةِ في أِحْكامِ الإسْلامِ، فاعْتَنَقْوهُ، وتأمَّلُوا في

محاسن الدين الإسلامي · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن الدين الإسلاميص ٣