تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} [المؤمنون: 91]. وفي الآية الأخرى يقول - عز وجل - في جزالة لفظ، وفخامة معنى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: 22]، إلى غير ذلك من الأدلة.

وأدلة الخلق في الأنفس والكون مؤيدة بالمنطق العقلي الذي لا يمكن أن يحيل الدقة العجيبة في الكون والخلق عمومًا إلى الطبيعة أو غيرها ولا ينسبها إلى الله الخالق - عز وجل -.

33 - دور العقل في أصول الاعتقاد الإسلامي

من محاسن العقيدة الإسلامية أنها لم تلغ العقل ودوره في فهم ومعرفة الأصول الاعتقادية، فهو لا يتناقض مع الأصول النصية النقلية، بل ما صرح منه اتفق مع ما صح منها لا محالة.

وهو شرط في التكليف، وآلة للتمييز بين الحسن والقبيح، ولولاه لم يكن تكليف، ولا توجه أمر ولا نهي، لكنه دائمًا يحتاج إلى هداية الوحي وتنبيه الرسل لتقويمه وتأييده.

محاسن العقيدة الإسلامية · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاسن العقيدة الإسلاميةص ٨٥