تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالحواسيب وتقنيات الاتصال عن بعد المتاحة في هذه المكتبات أصبح بإمكان المستفيد استخدامها للحصول على ما يريده من المصادر المتوافرة في قواعد بيانات إلكترونية أغلبها في مواقع بعيدة ومتفرقة خارج المكتبة.

وقد وفرت مصادر المعلومات الإلكترونية للفرد إمكانية الاتصال وهو في بيته، أو محل عمله للحصول على ما يحتاجه من المعلومات لقضاء حاجاته كإيجاد فرص للعمل، أو للحصول على أحدث الأخبار، أو الشراء، أو التسلية، وكذلك لمعرفة الأحوال الجوية وأسواق العملة، وما إلى ذلك(15).

ومن خلال ذلك يمكن القول إن مكتبة المستقبل هي المكتبة التي تحقق الوصول السريع والفوري للمعلومات عبر شبكات الاتصال بغض النظر عن مكان الوجود المادي للمصادر والمعلومات.

كما أنها لا تشغل حيزاً مكانياً واسعاً ولا تضم سوى التقنيات والأجهزة ومنافذ ومعدات التوصيل المختلفة لربط المستفيد بقواعد وشبكات المعلومات أينما كانت. لا سيما أن إدخال المزيد من التكنولوجيا لأتمتة وظائف المكتبة سيجعلها في النهاية مركزاً مفتوحاً في عصر بدأ يتجه نحو النشر الإلكتروني للإنتاج الفكري في مختلف حقول المعرفة مع وجود تسهيلات أكبر للوصول إلى شبكات المعلومات.

ونتيجة لهذه التطورات المتلاحقة في تكنولوجيا المعلومات والاتصال، فإن المكتبات ستواجه تغيرات حتمية فيما يتعلق بدورها في المجتمع، وبطريقة عملها في المستقبل، وسيكون تركيزها بالنسبة للتزويد والتخزين، على سبيل المثال، منصباً على استراتيجية الوصول إلى المعلومات بدلاً من سياسة الاقتناء وتجميع مصادر المعلومات.

وبذلك فإن مثل هذه المكتبات ستنفق رؤوس الأموال على الأجهزة والتقنيات التي تحقق الوصول السريع للمعلومات بدلاً من شراء مصادر المعلومات نفسها.

ويرى بعض المتخصصين أن إحدى مواصفات المكتبات الإلكترونية هي قدرتها على خزن وتنظيم وبث المعلومات إلى المستفيدين من خلال قنوات ومصادر المعلومات الإلكترونية.

محاضرات في المخطوط العربي · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرات في المخطوط العربيص ١٧٦