تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن تقنيات المعلومات الحديثة وكيفية الإفادة منها في المكتبات ومراكز المعلومات يسجل ديفيد رايت (David Raitt) تأملاته عن مكتبة المستقبل ويسجل تطور استخدام الحواسيب في المكتبات وصولاً إلى المشابكة على اختلاف مستوياتها، والمقر الذكي الذي تدار جميع عناصره وعملياته من خلال الحواسيب والذي يطلق عليه ميناء المعلومات (Infoport) ويذكر تقنيات مكتبة المستقبل مثل الكتب الإلكترونية، والحواسيب، والأسطوانات الضوئية المتراصة، والبرمجيات التي تستثمر إمكانات النظم الخبيرة والذكاء الاصطناعي، والشبكات العصبية وغيرها.

ويقدم باحثون آخرون في دراستهم عن (مركز المعلومات الفعلي، العلماء والمعلومات في القرن الحادي والعشرين) تصوراتهم المستندة إلى ثلاث مسلمات هي :

1- إن مكتبات المصادر الورقية في سبيلها للانقراض.

2- إن المعلومات ما دامت متوافرة فإن المستفيد لا يحفل بمصدرها أو بكيفية تقديمها.

3- أن احتياجات المستفيدين من المعلومات لا حدود لها، إلا أنه يمكن التعرف إلى معالمها.

ويتضح من خلال هذا العرض لمجمل هذه الآراء والتصورات ووجهات النظر المختلفة أن أغلبية الآراء تتفق على ضرورة تقييم المكتبات بناء ما تقدمه من خدمات لا على ما تضم من مقتنيات، كذلك فإن دور هذه المكتبات سوف يتغير، فقد لا تصبح المكان الذي يرتاده المستفيدون وإنما المصدر الذي يمكن الإفادة منه عن بعد، فضلاً عن التغيرات في مهن المكتبيين ووظائفهم في ظل هذه التطورات التكنولوجية المتلاحقة والتحديات التي تواجهها المكتبات ومراكز المعلومات.

ولا بد من مواجهة حقيقية واضحة وهي أن المكتبات بأنواعها المختلفة قد تأثرت بالتكنولوجيا الحديثة، وأصبحت وسيطاً بين المستفيد ومصادر المعلومات الإلكترونية.

محاضرات في المخطوط العربي · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرات في المخطوط العربيص ١٧٥