تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورغم الاتجاهات والتطورات الحاصلة في مختلف المؤسسات المعلوماتية باستخدام الأساليب الرقمية في تخزين البيانات ومعالجتها. إلا أن هناك عقبات تقنية تحتاج مصادر المعلومات الإلكترونية إلى التغلب عليها قبل تمكنها من منافسة الطبع على الورق بنجاح، ومنها على سبيل المثال، ضرورة تأسيس تقنيات مناسبة موحدة لتشفير الرسوم والمخططات والأشكال، ومثل هذه المقاييس الموحدة لا بد أن يتبناها المختصون بتطوير البرامج والأجهزة، ولا بد للأنظمة الناتجة من أن تحقق القدرة العالية والكفؤة لنقل المعلومات، والاستخدام الفعال لها، وتسهيل إتاحتها للمستفيدين عبر نظم المعلومات وشبكاتها المختلفة(3). فضلاً عن الصعوبات المتعلقة بالتصميم التقني والجهود والتكاليف الباهظة.

وفي ظل البيئة التكنولوجية المتطورة والنمو المتسارع في نشر مصادر المعلومات الإلكترونية ولدت المكتبات الإلكترونية على اعتبارها مكتبات تمثل واجهات تخاطب متعددة الأشكال للوصول إلى المعلومات عبر أجهزة الحواسيب للقيام بعمليات وإجراءات البحث، والاستعراض لانتقاء المعلومات المطلوبة، كما أنها مؤسسات تمكننا من البحث عن ينابيع الثقافة عبر سلسلة من عمليات اكتشاف المعرفة وإجراء عمليات التنظيم والبث والأرشفة والاختيار، وإعادة الاستخدام، وعادة ما تربطنا هذه المكتبات بطيف واسع من أدوات البحث والتطوير والتطبيقات التي تهدف إلى مساعدة المستفيدين للحصول على كم هائل من المعلومات، وبذلك تحولت المكتبات في ظل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى مكتبات بلا جدران من خلال هذا النسيج العنكبوتي العالمي الذي يربط الكون كله عبر شبكة هائلة من الحواسيب في خدمات الإنترنت التي مثلت اختراقاً للحدود الجغرافية والسياسية للدول والأقاليم وحولت العالم إلى (قرية كونية صغيرة). وكان لها دورها في التثقيف ونشر المعلومات وكسر حواجز الأمية المعلوماتية(4).

محاضرات في المخطوط العربي · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرات في المخطوط العربيص ١٧١