ويظهر من خلال استعراض هذه التعريفات أن بعضها قد يستخدم تبادلياً كما هو الحال بالنسبة للمكتبات الإلكترونية، والافتراضية، وكذلك مكتبات بلا جدران، من حيث توفير نصوص الوثائق في أشكالها الإلكترونية المختزنة على الأقراص الليزرية المتراصة، أو المرنة، أو الصلبة، أو من خلال البحث بالاتصال المباشر، فضلاً عن دورها في تمكين المستفيدين من الوصول إلى المعلومات والبيانات المختزنة إلكترونياً عبر نظم وشبكات المعلومات وهم في بيوتهم أو مؤسساتهم ومكاتبهم الخاصة.
أما المكتبة الرقمية فتمثل الوجه المتطور للمكتبة الإلكترونية من حيث تعاملها مع المعلومات كأرقام ليسهل تخزينها وتناقلها في تقنيات المعلومات والاتصالات واستثمارها وتداولها إلكترونياً بأشكال رقمية، ونصوص ورسوم وصور متحركة بقدر عالٍ من الدقة والاستخدام عبر مختلف مدارات العالم. وتكمن أهمية توافر مثل هذا النوع من المكتبات في مواجهة تحديات ثورة المعلومات والاتصالات الحديثة في عالمنا المعاصر، وتنوع احتياجات الباحثين والدارسين ورغبتهم في الحصول على معلومات سريعة وحديثة، وعجز نظم استرجاع المعلومات التقليدية عن تلبية مثل هذه الاحتياجات، كما أن هذه المكتبات تجعل المستفيد على اتصال مباشر بقواعد ونظم المعلومات المتطورة من خلال الاستخدام الأفضل للإمكانات والتسهيلات التي يقدمها هذا النموذج العصري للمكتبة بمبانيها وخدماتها وتقنياتها وبرامجها المتنوعة المتجددة دائماً.