تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لدراستنا هذه، فإن وفقنا إلى ما نهدف إليه فبفضل من الله وحده يتحقق هذا الأمر، وهو خدمة للأمة العربية والإسلامية جمعاء.

وصفوة القول: إن هذه الدراسة أوضحت فضل واحد من أبناء الأمة العربية والإسلامية الإنساني ستظل تفخر به الأجيال على مرّ العصور.

هذه هي النتائج كأي نتائج تاريخية تظل في حكم نسبي مرتبط بمجموعة من الأمور والخلفيات. لكن الذي رجّحها لدي سعة اطلاع (علاء الدين مغلطاي) في التاريخ والتي عبّرت عن فكره وآفاقه، ومع ذلك فإني لا أزعم القطع فيما توصلت إليه فلذوي الإحاطة غير ذلك، وحسبي ما ذكرته، فإن كان صوابا بفضل الله تعالى الذي منحني إياه، وإن كان خلافه فهو من شطط مبتدئة في البحث، وكل ابن آدم خطّاء وقد بذلت قصارى جهدي في استقصاء الحقائق، ولكني لا أدعي أني أحطت بكل مواضعها، فذلك أمر لا طاقة لأحد به، وحسبي أني أخلصت العمل وبذلت الجهد المستطاع، ولعلي بهذا أكون قد وضعت بين يدي القارئ (تاريخ خلفاء الأمة) مبرزا. وصفوة القول: رحمك الله أيها الشيخ العظيم فما أعظم علمك، وما أكثر حلمك، فرشت لطلابك ومريدي علمك الطريق بالورود، ونشرت لهم العلم، وأخلصت لهم بالعمل، وسعيت وقرأت وسمعت وأسمعت حتى كنت لا تذوق النوم إلا مسارقة من أجل العلم وأهله، فإن زينتك كانت زينة رجال العلم:

(علم معه حلم، أو غنى معه مروءة، أو فقر معه صبر).

وفي رسالتنا نستذكر فيها مكانة علاء الدين مغلطاي، ونترحم عليه، وندعو له، ونسعى مخلصين في دراسة كتابه الخالد (مختصر تاريخ الخلفاء)، وهو جزء من واجب الوفاء به، وما يتطلبه العرفان بعلومه، وفضله ومنزلته وسعة اطلاعه، ونرجو أن يسعفنا الوقت أن يكون لنا مع مغلطاي في المستقبل لقاءات ولقاءات.

جزاه الله - تباركت أسماؤه - خير ما يجزي العلماء العاملين، ورفع مقامه في أعلى عليين، وقدّس الله روحه الزكية ونفسه الراضية المرضية لما كانت له من صفات كريمة، وأخلاق عظيمة.

ونسأل الله - تبارك ذكره - أن يحفظ الجميع، ويجعلنا وإياهم من المعنيين بعنايته، والمرعيين بعين رعايته، إنه أرحم الراحمين وأكرم المسؤولين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وسلام على المرسلين.

مختصر تاريخ الخلفاء · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر تاريخ الخلفاءص ١٧٠