تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجد: نعم يا أحبابي، وما أجمل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «عليك بحسن الخلق وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده ما تجمَّل الخلائق بمثلهما».

عماد: ولقد قال أيضًا - صلى الله عليه وسلم -: «لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه».

الجد: وقال أيضًا يا ولدي: «إنك لن تزال سالمًا ما سكتَّ، فإذا تكلمت كُتب لك أو عليك».

عبد العزيز: نعم؛ إذا حافظ الواحد منا على لسانه سلم ونجا، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القائل: «من صمت نجا».

الجد: بل إن كثرة الكلام تذهب بالوقار، فعليكم بالصمت.

ياسر: وكيف نتعلم الصمت؟

الجد: لقد تعلَّم رجل من السلف الصمت أربعين سنة بحصاةٍ كان يضعها في فمه، ولا ينزعها إلا عند الأكل أو الشرب أو النوم.

ياسر: وهل توجد طريقة أخرى غير هذه؟

الجد: عوَّد نفسك السكوت؛ فمن اعتاد شيئًا صار طبعًا فيه؛ لقد قال أحد الصالحين: ربما أردتُ أن أتكلم بكلام حسن فأسكت؛ أريد أن أعوَّد نفسي السكوت.

عبد العزيز: لقد قيل يا جدي: إن كان الكلام من فضة فإن الصمت من ذهب.

الجد: ينبغي أن تكون العبارة هكذا: إن كان الكلام بطاعة الله من فضة، فإن الصمت عن معصية الله من ذهب.

مفتاح العبادة · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتاح العبادةص ٩