الربا الصريح قبل العقد ثم غير اسمها إلى المعاملة، وصورتها إلى التبايع الذي لا قصد لهما فيه البتة، وإنما هو حيلة ومكر وخديعة لله تعالى (1).
فالحديث فبه إخبار، عما تكون عليه الأمة من تحليل الربا المحرّم وإتخاذ بيع العينة حيلة لإستباحة المحرم.
الدليل الثالث:
الأثار التي رويت عن بعض الصحابة والتابعين تفيد بتحريم بيع العينة من ذلك (2):
1 - ما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن العينة فقال: "دراهم بدراهم وبينهما حريرة".
2 - ما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "اتقوا هذه العينة، لا تبع دراهم بدراهم وبينهما حريرة".
3 - روى محمد ابن عبد الله الحافظ المعروف بمطين في كتاب البيوع له عن أنس أنه سئل عن العينة، فقال: إن الله لا يخُدع، هذا مما حرم الله ورسوله.
وجه دلالة هذه الأثار:
تفيد هذه الأثار تحريم بيع العينة، والرجوع إلى فهم الصحابة في معاني الألفاظ متعين ويفيد الحكم بتحريم بيع العينة.
الدليل الرابع:
(1) ابن تيمية، الفتاوى الكبرى، مرجع سابق، ج6/ ص 41، الشوكاني، نيل الأوطار، مرجع سابق، ج5/ ص 234.
(2) أنظر: ابن القيم، اعلام الموقعين، مرجع سابق، ج3/ ص 166 - 170.