بناء على ما تم ذكره تميل الباحثة إلى أن حكم مسألة عكس العينة هو نفس حكم العينة يقول ابن تيمية: " .. . عكس مسائل العينة وهي في ربا النسأ أن يبيع ربوياً بنسيئة ثم يشتري بثمنه ما لا يباع به نسيئة وهذه المسألة مما عدها من الربا الفقهاء السبعة وأكثر العلماء مثل مالك وأحمد وغيرهما. وأظنه مأثور عن ابن عمر وغيره ففي هذين الموضعين قد عاد الثمن إلى المشتري وأفضى إلى ربا الفضل أو ربا النسأ، وفي مسائل العينة قد عاد المبيع إلى البائع وأفضى إلى ربا الفضل والنسأ جميعاً" (1).
أهم الفروقات الرئيسة بين العينة وعكس مسألة العينة تتمثل بما يلي (2):
ا) في مسألة عكس العينة يكون المشتري (من هو بحاجة للنقد) هو مالك السلعة، أما في مسألة العينة يكون المحتاج للنقد لا يملك السلعة.
ب) الثمن في البيع الأول في عكس العينة يكون حالاً، أما في العينة يكون مؤجلاً.
جـ) الثمن في البيع الثاني في عكس العينة يكون مؤجلاً، أما مسألة العينة يكون حالاً.
د) الثمن المؤجل في البيع الثاني أكثر من الثمن الحال في البيع الأول في عكس العينة، أما مسألة العينة يكون الثمن الحال أقل من الثمن المؤجل في البيع الأول.
(1) ابن تيمية، الفتاوى الكبرى، مرجع سابق، ج6/ ص 138.
(2) أنظر: السعيدي، العينة وصورها المعاصرة، مرجع سابق، ص 18، بتصرف.