2- دور العقل حيال النقل هو التلقى والفهم وجواز عمله فى إبراز معانى النصوص ومقاصدها فالعقل مطية للنقل وحامل له .
3- إفراد ذات الله وصفاته وأفعاله عن المقاييس التى تحكم ذوات المخلوقين وصفاتهم وأفعالهم .
4- إثبات الصفات على مراد الله ورسوله على الحقيقة لا على المجاز وبلا تفويض فى معانى النصوص .
5- الكف عن طلب الكيفية التى دلت عليها النصوص ، لأن هذا خارج عن مداركنا والخوض فيه قول على الله بلا علم وهو من أعظم الحرمات عند الله
*** المبحث الثانى***
موقف الصوفية من صفات الذات وصفات الفعل
سبق القول فى المبحث الأول بأن الصوفية أثبتوا صفات الله عز وجل وأفردوها عن الأقيسه والقوانين التى تحكم صفات المخلوقين مستدلين بقوله تعالى :
﴿ ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ﴾ (1) .
وفى هذا المبحث يدور الكلام حول الموقف الصوفى من قدم صفات الذات وصفات الأفعال لما له من أثر واضح فى بيان مفهوم القدر وطلاقة الفاعلية الإلهية ، فالقول بقدم صفات الأفعال طرح عند البعض مشكلة فكرية مضمونها : أن قدم صفات الأفعال كالخلق والرزق والمنع والعطاء يستتبع قدم صفات المخلوقين المفعولين مما يؤدى إلى تعدد القدماء (2) .
والموقف الصوفى تجاه هذه المشكلة موقف واضح ، فمشايخ الصوفية لا يفرقون فى إثبات الصفات بين القدم فى صفات الذات والقدم فى صفات الأفعال ولا يلزم من ذلك القول بقدم المفعولات .
يقول سهل بن عبد الله التسترى :
1- الشورى /11 .
2- مقالات الإسلاميين للأشعرى حـ 1 ص 164 .
( الوحدانية فى الأصل أنه كان ولم يكن شئ فهو فرد علم وشاء وقضى فقدر ووفق وخذل وتولى وعصم وأثاب وعاقب والأعمال تنسب إلى العباد والبداية منه والتمام عليه ) (1) .
فالأشياء كلها بعلم الله وقدرته وليست هى العلم والقدرة ولكنها بعلم وقدرة .
ويخاطب التسترى من أنكر قدم صفات الأفعال فيقول :