ويعتمد المكى فى معرفة الدنيا على مجموعة من الآيات يختزل فيها أوصاف كل آية ثم يسلمها إلى آية أخرى إلى أن يصل إلى وصف واحد يبين حقيقة الدنيا .
1- الآية الأولى : ﴿ زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ﴾ (3) .
1- السابق ص 34 .
2- قوت القلوب حـ 1 ص 245 .
3- آ ل عمران / 14 .
فهذه سبعة أوصاف هى جملة متاع الدنيا ، وما تفرع من الشهوات رد إلى أصل من أصول هذه الجمل ، فمن أحب جميعها فقد أحب جملة الدنيا ومن أحب أصلا منها أو فرعا من أصل فقد أحب بعض الدنيا (1) .
يقول المكى : ( فعلمنا بنص كلام الله أن الشهوة دنيا ، وفهمنا من دليله أن الحاجات ليست بدنيا لأنها تقع ضرورات ، فإذا لم تكن الحاجة دنيا دل أنها لا تسمى شهوة وإن كانت قد تشتهى ) (2) .
2- الآية الثانية : ﴿ اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد ﴾
(3) فرد الأوصاف السبعة إلى خمسة معان .
3- الآية الثالثة : ﴿ إنما الحياة الدنيا لعب ولهو ﴾
(4) فاختصر الخمسة فى معنين منهما جامعان .
4- الآية الرابعة : { وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس ــــــــــــــــــــــــ
1- السابق حـ 1 ص 245 .
2- السابق حـ 1 ص 246 .
3- الحديد / 20 .
4- محمد / 36 .
عن الهوى } (1) .