فِي هَذِهِ الأُمَّة التَّوْبَة مَقْبُولة بِطَرِيقِ الأَوْلى وَالأَحْرَى لأَنَّ الله وَضَعَ عَنَّا الآصَار وَالأَغْلال التِي كَانَتْ عَليْهِمْ وَبَعَثَ نَبِيّنَا بِالحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَة."(1).
وفي هذا المقام سأكتفي من السنة بنماذج منها:
أخرج الإمام مسلم في صحيحه قال: حدثنا هداب بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي بردة عن أبي موسى - رضي الله عنه -: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "إذا مر أحدكم في مجلس أو سوق وبيده نبل فليأخذ بنصالها ثم ليأخذ بنصالها ثم ليأخذ بنصالها ". قال فقال أبو موسى: "والله ما متنا حتى سددناها بعضنا في وجوه بعض".(2)
قلت: في هذا الحديث الترهيب من الإشارة بالسلاح للمسلم دون قصد لما في أسلوب تكرار الأمر من شدة النكير على المخالف، فكيف بمن أشار بالسلاح عمدا ! وكيف بمن استعمل الأسلحة المدمرة كالقنابل والمتفجرات لقتل المسلمين وإرهابهم.
(1) انظر ابن كثير (1/710) وحديث الإسرائيلي أخرجه البخاري كتاب الأنبياء/ باب حدثنا أبو اليمان (6/511) ومسلم -كتاب التوبة/ باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله (17/82).
(2) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب/ باب أمر من مر بسلاح في مسجد أو سوق أو غيرهما من المواضع (16/169) برقم (2615).