تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء في فتح القدير أيضًا عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿ وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ [النحل: 51] ما نصه: (لما بين سبحانه أن مخلوقاته السماوية والأرضية منقادة له خاضعة لجلاله، أتبع ذلك بالنهي عن الشرك بقوله: ﴿ وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ فنهى سبحانه عن اتخاذ إلهين اثنين... ثم نقل الكلام سبحانه من الغيبة إلى المتكلم عن طريق الالتفات لزيادة الترهيب فقال: "فإياي فارهبون" أي إن كنتم راهبين شيئًا فإياي فارهبون، لا غيري، وأنه الذي يجب أن يخص بالرهبة منه، والرغبة إليه).

وفسرابن كثير رحمه الله قوله تعالى: ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ﴾ [الأنفال: 60] فسرها بقوله: (ترهبون أي تُخَوِّفُون به عدو الله وعدوكم، هم المنافقون).(1)

وقال القرطبي: (2) ﴿ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ﴾ يعني تخيفون به عدو الله وعدوكم من اليهود وقريش وكفار العرب.

وورد في تفسير المراغي عند شرحه لقول الله عز وجل: ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ﴾ [الأنفال: 60].

(1) تفسير القرآن العظيم، إسماعيل بن كثير: ج2، ص 308.

(2) الجامع لأحكام القرآن، القرطبي (أبو عبدالله محمد بن أحمد الأنصاري)، دار إحياء التراث، بيروت، 1405 هـ / 1985م، ج 8 ص 38.

مفهوم الإرهاب بين الإسلام والغرب · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم الإرهاب بين الإسلام والغربص ١٠