7. الحسينية : تنسب إلى حسين بن محمد النجار(33) ، ويسلك الأشعري في استعراض مقالات النجار المسلك نفسه الذي سلكه في استعراض الضرارية(34) .
8. البكرية : وتنسب هذه الفرقة إلى بكر بن أخت عبد الواحد بن زيد ، وكان يقول : إن الكبائر من أهل القبلة نفاق(35) ، وهذه الفرقة عدت من فرق الاعتزال أيضاً .
9. العامة : وهم أصحاب الغلو من النساك - على تعبير الأشعري - الذين قالوا بالحلول والاتحاد ، حيث قالوا : إن الله جائز أن يحل في الأجساد ، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً (36).
10. أصحاب الحديث وأهل السنة : هكذا يحدد الأشعري الفرقة الأخيرة في كتابه ، ثم يستعرض عقائد أهل السنة والجماعة ، ويورد أقوال أئمتهم في ذلك ، وما قاله هو عبارة عن تقرير لهذه العقيدة ، ثم قال : (( هذه جملة ما يأمرون به ويستعملونه ويرونه وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول ، وإليه نذهب وما توفيقنا إلا بالله )) (37) . ويبدو أن ما قاله في آخر كتابه هذا هو ما كان يعتقده في أواخر حياته بعد أن ترك الاعتزال ، ومال إلى اعتقاد أصحاب الحديث.
من خلال هذا الاستعراض يمكن القول إن الأشعري في تناوله لمفهوم الفرقة كان قد حدد الإطار العام لها وفق ما اشتهرت به ، أما فيما يخص فرق الشيعة فإنها قد أخذت تقسيماً آخر يعتمد على اسم الفرقة ، ويبدو أن السبب في استثنائه فرق الشيعة كان شيوع مسميات هذه الفرق في عصره ، علماً أنه لم يذكر بعضها ونسب اعتقادها إلى مقالاتها ، وقد ذكر مسميات هذه الفرقة فيما بعد البغدادي والشهرستاني .
عبد القاهر البغدادي :