تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن خلال مقدمة الأشعري هذه يتضح أن هناك مؤلفات كثيرة في هذا الموضوع ، إلا أن الأمر المهم في هذه المؤلفات - حسب رأي الأشعري - أنها تفتقد إلى الموضوعية ، وهو - بما عرف عنه من شهرة علمية - سيحاول أن يصنف كتاباً في هذا الباب ، وقد جاء كتابه حافلاً يستحق منا كل ثناء .

والأمر المهم في تقسيم الأشعري للفرق الإسلامية أنه يقسم هذه الفرق إلى عشرة أصناف ، وتعبير الصنف هنا يستعمله الأشعري للدلالة على مجموعة من الفرق التي تنتمي إلى أصل مشترك ، ولا يمكن أن نفهم ذلك إلا بالرجوع إلى هذه الأصناف وهي :

1. الشيعة : وهم عند الأشعري ثلاثة أصناف ، الصنف الأول هم الغلاة ، وتشكل مجموع فرق هذا الصنف : ثلاث عشرة فرقة ، والصنف الثاني هم الرافضة ، وتنقسم إلى قسمين الأول الكيسانية ، ومجموع فرقها خمس فرق ، والإمامية ومجموع فرقها اثنتا عشرة فرقة ، أما الصنف الثالث فهم الزيدية ، ومجموع فرقها ست فرق(26) .

2. الخوارج : ويستفتح الأشعري كلامه حول فرق الخوارج بالكلام حول مسألة التكفير التي اشتهرت بها هذه الفرقة ، ثم يعرج على ظروف ظهورها بوجه عام ، وافتراق الأزارقة عنها بشكل خاص ، وكأن الأشعري أراد أن يبرز الأزارقة عن باقي فرق الخوارج نظراً لنشاطها السياسي والعسكري(27) ، في حين يجعل العجاردة على خمس عشرة فرقة ، وبعد أن يذكر الأشعري فرق العجاردة ، ينتقل إلى أصل التفرق عند الخوارج : (( وأصل قول الخوارج إنما هو قول الأزارقة والإباضية والصفرية والنجدية وكل الأصناف سوى الأزارقة والإباضية والنجدية فإنما تفرعوا من الصفرية )) (28) ، وبذلك يتبين لنا الأصول التي اعتمد هنا في تقسيم فرق الخوارج .

مفهوم الفرقة عند العلماء المسلمين · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم الفرقة عند العلماء المسلمينص ١١