تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللعب أو في السياحة أو في إخراج المرأة، أو في أمور يطبل ويزمر لها الغافلون عن الله، الذين لا يرجون الله واليوم الآخر، وربما وجدوا من يطيعونهم.

لكن لا بد أن نأخذ على يد السفيه، وأن نأطره على الحق أطراً، وأن نأخذهم بالرفق والحنان والحكمة والموعظة الحسنة، وأن يكون شيوخ القبائل -وكلهم إن شاء الله على خير وهدى- وأئمة المساجد والدعاة والمدرسون في المعاهد والمدارس وحملة القرآن وحفاظه يداً واحدة على الخير ولا يفتحوا المجال لأي منكر أن يتسرب فيما بينهم.

والمجال يطول جداً، فنحن مُقبلون على أهوال عظيمة نسأل الله سبحانه أن يقي المسلمين شرها، إنها أهوال تفتح اليوم على العالم الإسلامي عن طريق وسائل الإعلام، وعن طريق وسائل الاتصال الأخرى، التي تجعل هذه الأمة فريسة ونهباً لأعدائها، تدمر الأسرة، وتفرق الأمة، وتشتت المجتمع، لحساب العدو الذي يوجه ويسيطر على هذه الوسائل، ولا يمكن أن نقاوم ذلك كله إلا بإحياء الدعوة إلى الله على بصيرة وعن اقتناع وعن إيمان عميق راسخ بما أعد الله للمتقين، وصبر على ما يلاقي الدعاة والمجاهدون، ولنعلم أن الله سبحانه قد قال: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً [الفرقان:31].

لا تظنوا يا دعاة الخير والهدى في كل مكان، أنكم سوف تدعون إلى الله من غير عداوات استهزاء، ومن غير ضغائن تثار عليكم، ومن غير أذى وسب وشتم، فهذا شيء لم يجعله الله لأنبيائه، فكيف يجعله لمن بعدهم؟!

فقد قال: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ [الفرقان:31].

مفهوم الدعوة إلى الله · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم الدعوة إلى اللهص ١٧