تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1) طلب الشهرة

لما كان العلم الشرعي من أرقى العبادات، وأعلا المنازل في حسّ الناس، أضحى أصحابه من المشاهير وطلابه من المعروفين، الذين يهتم بهم الناس، وتُطالع سيرهم، ويُحتذى بشخوصهم وكلماتهم.

وهذا من رفعه الله لهم، حيث جعل الأبصار تشخص فيهم، والأنظار تتطلع إليهم (يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ).

لكن المشين هنا، أن يعتز العالم بالشهرة المحصولة، بل يوسعها كماً وكيفاً، ويتلذذ بذكر الناس لها وبأدواره المختلفة في العمل الإسلامي! وهذا مزلق خطير، ومفتن وخيم.

لأن الشهرة، وإن غرّت ابتداءً فهي قاتلة، لأنها طريق إلى نفق ضيق، خال من النور والهدى والاستيعاب، ومن آثارها السيئة:

1 - الاستلذاذ بها، وتطلبها في كل موقف، حتى إذا ذكر شيء، أو امتدح عمل معين، ولم يُثن عليه، تبرم وتألم.

فبعضهم مثلاً يريد أن يذكر بنعت: فضيلة الشيخ، أو العلامة، أو الدكتور الفاضل أو العلامة المحدث، والمحقق الكبير، وأشباهها من ألفاظ المدح والتبجيل، و ليس حراماً قولها في حقها! لكن التهمم بها وتطلبها، والضجر ممن سكت عنها، هذا هو الخطأ ونقطة الملامة في حاملها؟

مفاتن العلم والتفقه · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفاتن العلم والتفقهص ٤