تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دائمًا أنكم مسؤولون ومحاسبون على تصرفاتكم كما قال تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر: 92 - 93]، وروى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع؛ عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به» (1)، وبادروا إلى تزويج أبنائكم وبناتكم مقتدين بنبيكم وصحابته الكرام والسائرين على هديهم وطريقهم واحرصوا على تزويج الأتقياء ذوي الأمانة والدين واقتصدوا في تكاليف الزواج ووليمته ولا تغالوا في المهور أو تشترطوا دفع أشياء تثقل كاهل الزوج، وإذا كانت لديكم فضول أموال, فأنفقوها في وجوه البر والإحسان ومساعدة الفقراء والأيتام. وفي الدعوة إلى الله وإقامة المساجد فلذلك خير وأبقى وأسلم في الدنيا والآخرة من صرفها في الولائم الكبيرة ومباهاة الناس في مثل هذه المناسبات، وليتذكر كل من فكر في إقامة الحفلات الكبيرة وإحضار المغنين والمغنيات لها ما في ذلك من الخطر العظيم وأنه يخشى عليه بذلك أن يكون ممن كفر نعمة الله ولم يشكرها وسوف يلقى الله ويسأله عن كل ما عمل فليقتصد في ذلك وليتحرى في حفلات الأعراس وغيرها ما أباح الله دون ما حرَّم وينبغي لعلماء المسلمين وأمرائهم وأعيانهم أن يعنوا بهذا الأمر وأن يجتهدوا في أن يكونوا أسوة حسنة لغيرهم؛ لأن الناس يتأسون بهم ويسيرون ورائهم في الخير والشر فرحم الله امرأً جعل من نفسه أسوة حسنة وقدوة طيبة للمسلمين في

(1) أخرجه الترمذي (تحفة 7/ 85 ح 2532) من حديث أبي برزة الأسلمي وقال: «حديث حسن صحيح».

مفاسد المغالاة في المهور · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفاسد المغالاة في المهورص ٢٢