تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثالث

أنواع المفقود

المفقود عند الحنفية والشافعية نوع واحد حيث لم يفرقوا بين أحوال الفقد كما فعل باقي الفقهاء، بل المهم عندهم أن يوجد شرط الفقد الرئيس، وهو عدم معرفة حال المفقود حياتاً ولا موتاً بغض النظر عن الملابسات الأخرى من حيث مكان الفقد أو الحال أو الظروف التي حصل فيها الفقد.

وذهب المالكية والحنابلة إلى أن المفقود على أنواع بحسب الظروف والأحوال التي يحصل فيها الفقد، إذ ليس من المقبول - عندهم - لا شرعاً ولا عقلاً اعتبار كل مفقود متساوياً سواء الذي فقد أثناء حرب أو غرق سفينة ولم ينج منها إلا القلة القليلة والذي فقد في تجارة أو طلب للعلم أو ما شابه، حيث يعلم بديهة أن بينهما فرقاً وتفاوتاً في شك النفس واطمئنانها.

وانطلاقاً من هذا المبدأ قاموا بتقسيم المفقود إلى أقسام، وإن كان بعد ذلك اختلفت أراؤهم في أنواعه وعددها، ولذا نقوم بعرض الرأيين كل على حدة.

أقسام المفقود لدى الحنابلة (1):

فقد قسم الحنابلة المفقود إلى قسمين:

1 - فقد أو غيبة ظاهرها السلامة كمن سافر للتجارة أو السياحة أو طلب العلم، ويلحق به الأسير المعلوم حاله لأنه غير قادر على المجيء.

2 - فقد أو غيبة ظاهرها الهلاك، كمن اختفى من بين أهله من غير شيء، أو المفقود بين الصفين في القتال أو غرق سفينة و يمكن أن يقاس عليه المفقود من جراء سقوط طائرة وما شابه في عصرنا.

أقسام المفقود عند المالكية (2):

قسم المالكية المفقود إلى أربعة أقسام:

الأول: المفقود في بلاد المسلمين، ومنهم من فرع هذا النوع إلى مفقود في زمان الوباء، ومفقود في غيره.

(1) انظر: الكافي في فقه ابن حنبل: 5/ 21، كشاف القناع: 4/ 465، الإنصاف: 7/ 335.

(2) القوانين الفقهية ص 217، الكافي في فقه أهل المدينة 2/ 567 - 569، التاج والإكليل: 4/ 156، شرح مختصر خليل: 4/ 149.

مدة انتظار المفقود - كراسنيتشي · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مدة انتظار المفقود - كراسنيتشيص ١٥