تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الأحقاف: 15) , فإذا كانت الرضاعة والحمل ثلاثين شهراً وكانت الرضاعة وحدها 24 شهراً حولين كاملين بعملية حسابية بسيطة استدل على أن أقصر مدة للحمل ستة أشهر, وطبياً أصبح الآن مؤكداً أن الطفل الذي ينزل من بطن أمه في الشهر السادس يمكن أن يواصل الحياة خارج الرحم (بشرط وجود حاضنة ورعاية طبية جيدة) , والذي ينزل قبل ذلك يعد سقطاً (إجهاضاً) وليس بمقدوره مواصلة الحياة.

والجدير بالذكر أنه في الماضي وأقصد منذ عشر سنوات أو أكثر كنا ندرس لطلاب الطب بأن أقل مدة للحمل والتي يمكن للجنين بعدها أن يواصل الحياة خارج رحم أمه هي سبعة أشهر وأكثر (28 أسبوعاً) حيث في تلك الآونة لم تكن لدينا الأجهزة وأقصد أجهزة العناية المركزة والمعرفة التامة بالعناية بالأطفال الخدج ..

والرأي العلمي الآن أصبحت أقل مدة للحمل هي ستة أشهر بعد أن كانت سبعة, والواقع أنه إلى الآن لاتزال مذكورة في دائرة المعارف البريطانية أن أقل الحمل الذي يمكن أن يعيش هو 28 أسبوعاً أو 169 يوماً, ولا أعتقد أنه سوف يجئ يوم من الأيام ويكون في مقدور جنين أن يعيش خارج الرحم ويواصل الحياة إن هو نزل قبل هذه المدة (ستة شهور).

إذاً اتفق الرأي الشرعي والرأي الطبي على أن أقل مدة للحمل هي ستة أشهر, وفي رأي أن الطفل الذي يولد في هذه المدة يحتاج إلى عناية مركزة وحاضنة خاصة.

أ. د. عبد الله حسين باسلامة

مدة الحمل وأكثرها (ورقة عمل) · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مدة الحمل وأكثرها (ورقة عمل)ص ٥