تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خمس سنوات وقال الزهراوي أنه يمكن أن يظل الحمل سبع سنوات, وفي هذا لاشك لبس كبير وبعد عن الحقيقة العلمية ورأي الطب.

رأي الطب في أكثر مدة الحمل:

إن مدة الحمل علمياً وطبياً لا تزيد عن عشرة أشهر - حيث إن معظم الولادات تقع ما بين الأسبوع 39 - 41. وحوالي 10% قد تستمر في الحمل إلى 42 أسبوعاً, ومن النادر جداً استمرارها - وهي سليمة - إلى أكثر من 43 أسبوعاً.

ومنذ بداية العمل العلمي والطبي في عيادات الحوامل, ومتابعة الحمل من بدايته بالتحاليل المخبرية وبالتصوير بالموجات فوق الصوتية وغيرهما, لم يثبت أن حملاً واصل العيش داخل الرحم لأكثر من التسعة الأشهر إلا لأسابيع قليلة. وهناك الملايين التي تولد سنوياً وقد سجل تأريخ بدء حملها ووقت ولادتها, لم تسجل حالة واحدة دام حملها سنة أو أكثر.

وإن زادت فالمدة المتعارف عليها طبياً في الحمل أسبوع أو أسبوعان آخران وليس أكثر .. وليس هناك دليل علمي على أن حملاً استمر في بطن أمه سنة كاملة إلا أن يكون هناك خطأ في تشخيص بدء الحمل أو أن هناك التباساً في بدء الحمل بمعنى أن المرأة كانت الدورة الشهرية أو التبويض لديها غير منتظم وحملت بعد مدة انقطاع الدورة لأسباب مرضية.

والذي يحدث في بعض الأحيان أن يوجد ما يعرف بالحمل الكاذب أي أن أعراض الحمل من انقطاع للدورة وشعور بالغثيان وعلامات أخرى في الجسم مشابه لعلامات الحمل تظهر لكن بدون حمل, وبالتالي يمكن أن تظل المرأة على هذه الحالة سنوات ثم يريد الله لها حملاً طبيعياً فتحمل وتلد وبالتالي تحسب المدة منذ ظهور علامات الحمل الكاذب ويقال إنها حملت لعدة سنوات, هذا النوع من الحمل الكاذب يمكن الآن اكتشافه مبكراً ولم يعد له مكان في العصر الحديث مع وجود الوسائل الحديثة لمعرفة الحمل ورؤية الجنين منذ الأيام الأول.

مدة الحمل وأكثرها (ورقة عمل) · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مدة الحمل وأكثرها (ورقة عمل)ص ٣