تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعتضد بن عباد

٤٠٤ - ٤٦١ هـ / ١٠١٣ - ١٠٦٩ م

عباد بن محمد بن إسماعيل، ابن عباد اللخمي، أبو عمرو، الملقب بالمعتضد بالله.

صاحب إشبيلية، في عهد ملوك الطوائف، كان في أيام أبيه يقود جيشه لقتال بني الأفطس وغيرهم، وولى الأمر بعد وفاته (سنة ٤٣٣هـ) فتلقب كأبيه بالحاجب، وأبقى الخطبة في إشبيلية وأكثر الكور باسم المؤيد بالله هشام بن الحكم الأموي وحجبه عن الناس، وصبر عليه طويلًا، ثم أعلن أنه قد مات (سنة ٤٥١) وأخذ البيعة لنفسه، وكان شجاعًا حازمًا، ينعت بأسد الملوك.

طمح إلى الاستيلاء على جزيرة الأندلس، فدان له أكثر ملوكها، واستولى على غربها، مثل شلب وشنت برية ولبلة وشلطيش وجبل العيون وغيرها، وولى عليها العمال (سنة ٤٤٣) واتخذ خشبًا في ساحة قصره جلّلها برؤوس الملوك والرؤساء، عوضًا عن الأشجار، وعلى آذانها رقاع بأسماء أصحابها، إرهابًا لأعدائه.

واكتشف أن ابنه إسماعيل (وهو خليفته وولي عهده) يأتمر به، فحبسه في قصره، فرفع إليه أنه ماض في تدبير المؤامرة عليه، من مكان اعتقاله، فأحضره وقتله بيده (سنة ٤٤٩) وقتل الوزير الذي تواطأ معه على ذلك وآخرين، وطالت مدته، ونفقت بضاعة الأدب في عصره، وكان يطرب للشعر، ويقوله، وقد جمع له ديوان في نحو ستين ورقة، وأخباره كثيرة. توفي بإشبيلية، بالذبحة الصدرية.

معجم الشعراء العرب · الصفحة ٨٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الشعراء العربص ٨٢٤