قال الخليلي: لأهل الكوفة من الضعفاء ما لا يُمكن عدُّهم. قال بعضُ الحفاظ: تأملت ما وضعه أهل الكوفة في فضائل علي وأهل بيته فزاد على ثلاثمائة ألف. (الإرشاد 1/ 420 وعلق عليه ابن القيم في المنار المنيف ص116 بقوله: ولا تستبعد هذا، فإنك لو تتبعتَ ما عندهم من ذلك لوجدتَ الأمر كما قال. أفاده المحقق)
وقال الخليلي: سمعتُ محمد بن سليمان الفامي يقول: سمعت عبد الله بن محمد الأسفراييني يقول: سمعت محمد بن إدريس وراق الحميدي يقول: قال أهل المدينة: وضعنا سبعين حديثا نُجَرِّبُ بها أهل العراق، فبعثنا إلى الكوفة والبصرة. فأهلُ البصرة ردّوها إلينا ولم يقبلوها، وقالوا: هذه كلها موضوعة. وأهل الكوفة ردوها إلينا وقد وضعوا لكل حديث أسانيد! الإرشاد 1/ 421 وسنده جيد، الفامي أكثر عنه الخليلي مترجم في التدوين للرافعي 1/ 298 وتاريخ الإسلام وفيات 386 ص126 والاسفراييني ثقة حافظ، والوراق صدوق)
روى ابن سعد في الطبقات (ص171 القسم المتمم) والفسوي في المعرفة (2/ 761) وأحمد بن أبي خيثمة التاريخ (2/ 395) من طرق عن عبد الرزاق، قال: أنا معمر، قال: سمعت الزهري يقول: يخرج الحديث شبرا فيرجع ذراعا، يعني من العراق، وأشار بيده، إذا أوغل الحديث هنالك فرويدا به.
وسنده صحيح.
وقال الفسوي (2/ 756 - 760) حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا يحيى بن سليم قال سمعت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان يحدث عن الزهري قال قالت عائشة يا أهل العراق أهل الشام خير منكم خرج إليهم نفر من أصحاب رسول الله كثير فحدثونا بما نعرف وخرج إليكم نفر من أصحاب رسول الله قليل فحدثتمونا بما نعرف وما لا نعرف.
قال وقال الزهري إذا سمعت بالحديث العراقي فاردد به ثم اردد. [ابن عساكر 1/ 327]