وروى الطبري (5/ 336) بسند صحيح عن علي المدائني، قال: قال معاوية لعبد الرحمن بن الحَكَم بن أبي العاص: يا ابن أخي، إنك قد لهجْتَ بالشعر، فإياكَ والتشبيبَ بالنساء، فتعُرَّ الشريفة، والهجاءَ؛ فتعُرَّ كريما، وتستثيرَ لئيما، والمدحَ؛ فإنه طُعمة الوَقاح، ولكن افتخرْ بمفاخر قومك، وقُل من الأمثال ما تزين به نفسَك، وتُؤدبَ به غيرَك.
ورواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح (3/ 147) من طريق عمر بن شبّة، عن أشياخه به نحوه.
(وانظر البلاذري4/ 22 و23 والجليس الصالح 3/ 147)
وروى أبوعلي القالي في الأمالي (1/ 194) بسنده إلى أبي عبيدة، قال: قال معاوية: "الفُرْصَةُ خُلسة، والحياءُ يمنعُ الرزق، والهيبةُ مقرونٌ بها الخَيبة، والكلمةُ من الحِكمة ضالَّةُ المؤمن".
وثمة حديث عن عبدالله بن بريدة عن معاوية في حبِّه لسماع الحديث الحسن من الناس، ولكن جاء في إحدى طرقه ما يوجب التنبيه:
فالحديث يرويه الحسين بن واقِد، ورواه عنه اثنان: ابنه علي، وزيد بن الحُباب.
فرواه أبوزرعة الدمشقي في تاريخه (2/ 677) ومن طريقه ابن عساكر (27/ 127) من طريق علي بن الحسين، عن أبيه، حدثني عبد الله بن بريدة، قال: "دخلت مع أبي على معاوية". انتهى.
وقال ابن أبي شيبة (11/ 94 - 95): حدثنا زيد بن الحُباب، عن حسين بن واقد، قال: حدثنا عبد الله بن بريدة، قال: دخلت أنا وأبي على معاوية، فأجْلَسَ أبي على السَّرير، وأَتَى بالطعام فأطْعَمنا، وأتَى بشرابٍ فشَرِبَ، فقال معاوية:"ما شيءٌ كنتُ أستَلِذَّهُ وأنا شابٌّ فآخُذُهُ اليومَ إلا اللَّبَنَ؛ فإني آخُذُه كما كنتُ آخُذُه قَبْلَ اليَومِ، والحديثَ الحَسَنَ".
ورواه أحمد عن زيد به، وجاءت عنده زيادة تفرد بها: