وروى الشافعي عن مالك: لست أرى لأحد سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الفيء سهما. (الحلية 9/ 112) [هذا قول مالك وإقرار الشافعي، نأخذ مذاهب الأئمة الأربعة]
السراج في تاريخه، ومن طريقه أبونعيم (3/ 1710) بعث معاوية إلى ابن عمر بمائة ألف، فما حال عليه الحول عنده منها شيئ.
فصل
وروى الحسن بن سفيان في مسنده، وابن مندة (الإصابة 6/ 286)، وابن قانع (2/ 151)، وأبونعيم في معرفة الصحابة (4/ 1828) وابن عساكر (34/ 420):
من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح، عن محمد بن اسحاق، عن بريدة بن سفيان، عن محمد بن كعب القرظي، قال غزا عبد الرحمن بن سهل الأنصاري في زمان عثمان، ومعاوية أمير على الشام، فمرت به روايا خمر تُحمل لمعاوية، فقام إليها عبد الرحمن برمحه فنقر كل راوية منها، فناوشه غلمانه، حتى بلغ شأنه معاوية، فقال: دعوه، فإنه شيخ قد ذهب عقله! فقال: كلا والله! ما ذهب عقلي، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندخل بطوننا وأسقيتنا خمرا، وأحلف بالله لئن أنا بقيت حتى أرى في معاوية ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبقرن بطنه، أو لأموتن دونه.
وهذا خبر باطل، وسنده مسلسل بالعلل: ابن إسحاق مدلس، وقد عنعن، وبريدة واه، وكان غاليا في التشيع (تهذيب الكمال وحاشيته 4/ 56)، ومحمد بن كعب لم يدرك الواقعة، كما يظهر من ترجمته وطبقته (تهذيب الكمال 26/ 347 وغيره)
وضعّفه ابن حجر في الإصابة.
مسألة سب معاوية لعلي: