تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يكتف إرل جرانفيل بإبلاغ سير إدوارد مالت لشريف باشا الملاحظة الخاصة بمصوع دون غيرها، فطلب منه في الخطاب الآتي أن يبلغ رئيس النظار في مصر بعض مسائل أخرى. وها هو الخطاب المذكور نقلا عن الكتاب الأزرق الصادر عام 1883، ج22:

رقم 54: من إرل جرانفيل إلى سير إ. مالت

وزارة الخارجية في 13 يوليو سنة 1883

سيدي

علمت من رسالتكم المؤرخة في 24 من الشهر الماضي أنكم أبلغتم الحكومة المصرية ما ورد في تقرير الكولونيل استوارت المؤرخ في 18 أبريل متعلقا بالحالة في مصوع فقط. ولكن من المرغوب فيه أيضا أنها تكون على علم بحوادث الرشوة وسوء الإدارة وفساد الأحكام التي لفتت نظر هذا الضابط، وكذلك بالمسلك الذي ينهجه الجنود في السودان.

وتجدون مع هذا صورة من التقرير الآنف الذكر مؤشرا فيها على الفقرات التي نوهت بها آنفا، فأرجوكم أن تجملوها في مذكرة وترسلوها للحكومة المصرية.

وإني لكم ... إلخ ...

الإمضاء

جرانفيل

وعملا بهذه الأوامر أرسل سير إدوارد مالت إلى الحكومة المصرية مذكرة تتضمن الفقرات التي أشار إليها إرل جرانفيل في خطابه السابق، وبعث خطابا بذلك إلى إرل جرانفيل، نشرت محتوياته في الكتاب الأزرق لعام 1883، ج22، وها هو ذلك الخطاب:

رقم 64: من سير إ. مالت إلى إرل جرانفيل

ورد في 8 أغسطس

القاهرة في 23 يوليو سنة 1883

سيدي

أتشرف أن أرسل إليكم مع هذا صورة المذكرة والكتاب اللذين أرسلتهما إلى شريف باشا حسب أمركم الوارد في رسالتكم المؤرخة في 13 الجاري. وهما يتناولان الحالة في السودان كما وصفها الكولونيل استوارت في تقريره.

وإني لكم ... إلخ ...

الإمضاء

إدوارد ب. مالت

وهاك الكتاب الذي أرسله سير إدوارد مالت إلى شريف باشا مع مذكرته السابقة:

ملحق رقم 64: من سير إ. مالت إلى شريف باشا

القاهرة في 21 يوليو سنة 1883

سيدي رئيس النظار

رغب إلي إرل جرانفيل بشأن ما جاء في كتابي إلى عطوفتكم المؤرخ في 14 مايو، أن أبلغ عطوفتكم بعض فقرات أخرى من تقرير كولونيل استوارت عن رحلته من الخرطوم إلى مصوع.

والمذكرة المرسلة مع هذا فيها بيان عن الحالة في سنار والقضارف وكسلا والبلاد الأخرى حتى سنهيت. وأتشرف أن ألفت أنظار عطوفتكم إلى حوادث الرشوة، وسوء الإدارة، وفساد الأحكام المنوه بها في تقرير الكولونيل استوارت، وكذلك إلى سوء مسلك الجنود غير النظامية.

ولي الشرف ... إلخ ...

الإمضاء

إدوارد ب. مالت

وحدث غير ذلك من تعرض الإنجليز للسودان حادث آخر هو أن الكابتن منكريف

Captain Moncrieff

قنصل بريطانيا في جدة كلف بالذهاب إلى سواكن لكتابة تقرير عن حالة النواحي المجاورة لهذه المدينة التي لم يعرج عليها كولونيل استوارت أثناء طوافه بتلك البقاع.

وفي رأينا أن الباعث على تكليف الكابتن منكريف بهذه المهمة يرجع إلى رغبة الحكومة البريطانية في إحاطتها إحاطة تامة بجميع شئون أنحاء السودان، تلك المسألة التي صرحت في كثير من مكاتباتها الرسمية بأنها لا تهتم بها ولا ترغب في التعرض لها.

وقد سافر الكابتن منكريف إلى سواكن في منتصف عام 1883، وبعث بتقريره عن هذه الناحية وما جاورها إلى سير إدوارد مالت، الذي أرسله من القاهرة إلى إرل جرانفيل في 10 أغسطس من هذه السنة مع رسالة نشرت في الكتاب الأزرق لعام 1883، ج13، تحت رقم 83.

وحدث بعد ذلك أن رافق الكابتن منكريف في نوفمبر من السنة المذكورة قوة بقيادة اللواء محمود طاهر باشا - قائد الجيوش المصرية في السودان الشرقي - لإنقاذ مدينة سنكات التي كان يحاصرها الدراويش. وقد انهزمت هذه القوة وقتل الكابتن منكريف في هذه الواقعة؛ فكان من هذا الحادث أن أرسل سير إ. بارنج

Sir E. Baring

إلى إرل جرانفيل الرسالة الآتية، وقد نشرت في الكتاب الأزرق الصادر عام 1883، ج1، باب المراسلات الإضافية عن الأحوال في مصر، وها هي:

المسألة السودانية · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسألة السودانيةص ٤