تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأرى أننا لا نستطيع أن نكون رأيا صحيحا عن حال هذا الإقليم بدون أن نحصل على معلومات عنه من نفس رجالنا؛ ولذلك أرفع إلى مقامكم اقتراح سير تشارلس ولسن هذا للنظر فيه رجاء الموافقة عليه. وإني لمنتظر ورود تعليماتكم لي في هذا الصدد.

ملحق لرقم 37، مذكرة الكولونيل سير تشارلس ولسن

إن السودان في حال أسوأ ما يكون من الفوضى. وقبل انقطاع المواصلات مع القاهرة، كان معلوما أن المهدي يتقدم تقدما محسوسا، وأن أناسا عديدين انضموا إلى صفوفه، وأنه انتصر أكثر من مرة على الجيوش المصرية.

ونذكر فيما يلي ملخص برقية وردت من الخرطوم في هذا الصدد بتاريخ 17 سبتمبر: «شبت الثورة في السودان على إثر برقيات أرسلها عرابي باشا إلى الأهالي، يأمرهم فيها بنبذ سلطة الخديو. وقد انضم إلى زعيم المهدية خلق عديدون، وأغار المهدي على بلدة دون «الدويم» الواقعة على النيل الأبيض ولكنه انهزم. وتطلب حكومة السودان إرسال 10000 بندقية من طراز رمنجنن لتسليح قوة يتولى قيادتها سعيد باشا

1

ليسحق بها قوة المهدي. وقتلت الجيوش المصرية 1000 ثائر في بلدة «زيارة»، و300 في «شفتان». والمهدي الآن على مسيرة ساعتين من كردفان «الأبيض»، وهو على رأس قوة كبيرة.»

ويجب اعتبار هذا البيان مطمئنا إلى حد ما عن الحالة الحاضرة في السودان.

وأرى أنه من الضروري إرسال ضابطين من الضباط الإنجليز إلى السودان، وتكليفهما بكتابة تقرير عن حالته الراهنة وما يلزم من الوسائل لتوطيد دعائم الأمن في ربوعه.

ولدى المهدي طريقان للوصول إلى مصر السفلى (وجه بحري): الأول طريق صحراء النوبة ووادي النيل، والثاني طريق قوافل الرقيق الشارع من دارفور. وكلاهما يصعب اجتيازه بجيش عرمرم، وفي استطاعة قوة صغيرة منظمة أن تسده. ومع ذلك لو حاول المهدي في الحالة الراهنة أن يقوم بحركة تقدم، فلا توجد قوة مصرية تصده.

الإمضاء

ت. و. ولسن

29 سبتمبر سنة 1882

وقد وافق إرل جرانفيل على إرسال الضابطين البريطانيين إلى السودان لكتابة تقرير عن حالته، وأرسل بذلك الرد الآتي إلى سير إدوارد مالت، وقد نشر في الكتاب الأزرق الآنف الذكر، ص35، وها هو:

رقم 61: من إرل جرانفيل إلى سير إ. مالت

وزارة الخارجية في 28 أكتوبر سنة 1882

سيدي

أجيب على رسالتكم المؤرخة في الثاني من الشهر الجاري، فأقول إنه لا بأس أن ترسلوا الكابتن «لفتنانت كولونيل» استوارت إلى السودان؛ لكتابة تقرير عن حالة هذا الإقليم.

وعليكم أن تشاوروا سير أ. أليسون

Sir A. Alison

فيما إذا كان من الصواب استصحاب الكابتن استوارت لضابط آخر.

وإني لكم ... إلخ ...

الإمضاء

جرانفيل

وبعد تسوية هذه المسألة فيما بينهم سافر اللفتنانت كولونيل استوارت

Captain (Lieutenant-Colonel) Stewart

من القاهرة في نوفمبر سنة 1882، ووصل إلى الخرطوم في 16 ديسمبر من السنة عينها. وفي خلال إقامته بهذه المدينة كتب تقريرا وافيا شافيا عن الأحوال في السودان، بين فيه المسائل المتعلقة بتاريخ هذه الولاية في الأيام السالفة، وبعث به من الخرطوم في 9 فبراير سنة 1883 إلى سير إدوارد مالت بالقاهرة، فأرسله بدوره إلى إرل جرانفيل في 6 مارس سنة 1883.

ولما تسلم إرل جرانفيل هذا التقرير، أرسل إلى مستر كرتريت

Mr. Cartwright

القائم بأعمال سير إدوارد مالت في ذلك الحين الرسالة الآتية، وهي منشورة في الكتاب الأزرق الصادر عام 1883، ج11، وها هي:

رقم 2: من إرل جرانفيل إلى مستر كرتريت

وزارة الخارجية في 20 أبريل سنة 1883

سيدي

أرى من الواجب علي أن أكلفكم بتبليغ شكري إلى الكولونيل استوارت على تقريره عن السودان، ذلك التقرير الحافل النفيس الذي ورد ضمن رسالة سير إ. مالت في السادس من الشهر الماضي.

وقد رجوت إرل دوفرن

Earl Dufferin

أن يطلع الحكومة المصرية على ما اقترحه الكولونيل استوارت من الإصلاحات في إدارة المديريات بالسودان.

المسألة السودانية · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسألة السودانيةص ٢