تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«وكان ممن حضر جنازته الشريف أبو طالب الزيوبى. وقاضى القضاة أبو الحسن بن الدامغانى مقدما أصحاب الحنفية، وكانت بينه وبينهما منافسة فوقف احدهما عند

رأس قبره والآخر عند رجليه، وأنشد ابن الدامغانى:

وما تغنى النوادب والبواكى وقد أصبحت مثل حديث أمس

AUTO وأنشد الشريف

:-

عقم النساء فلم يلدن شبيهه ... ان النساء بمثله عقم

وقد رثاه خادمه أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان العزى الشاعر المشهور حيث قال:

بكى على شمسه الاسلام اذا فلت ... بأدمع قل فى تشبيهها المطر

حبر عهدناه طلق الوجه مبتسما ... والبشر احسن ما يلقى به البشر

احيا ابن ادريس درسا كنت تورده ... تحار فى نظمه الآذان والفكر

من فاز منه بتعليق فقد علقت ... يمينه بشهاب ليس ينكدر

رحم الله الهراس الذى كان محبا لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والسنة قولا وعملا حتى قال عنه ابن خلكان: كان محدثا يستعمل الأحاديث فى مناظراته ومجالساته ونقل عنه قوله:

«إذا جالت الأحاديث فى ميادين الكفاح طارت رءوس المقاييس فى مهاب الرياح».

AUTO فتاويه

:- وللهراس كثير من الفتاوى المنثورة فى امهات المراجع ونقلها عنه تلاميذه المشهورون، ومنها ما نقله عنه الحافظ أبى طاهر السلفى إذ قال:

«استفتيت شيخنا الكيا الهراس: ما يقوله الإمام- وفقه الله تعالى- فى رجل أوصى بثلث ماله للعلماء والفقهاء، أتدخل كتبه الحديث هذه الوصية أم لا؟

مناهج المفسرين · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مناهج المفسرينص ٩٣