تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولئن حرم الإسلام نشر سيئاتهم، فإنه لم يحرم نصيحتهم، وبيان الحق الذي لهم وعليهم، بل أمر بذلك، وحرم كتمان العلم، وبيع الدين، وخيانة الأمانة.

- تحريم تحريض الناس عليهم بذكر سيئاتهم، وإثارة الفوضى بينهم.

قال - ﷺ -: «من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية، ولكن يأخذ بيده فيخلو به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدى الذي عليه» [رواه أحمد: (٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤) عن عياض بن غنم، وصححه شيخنا الألباني في تخريج السنة لابن أبي عاصم (١٠٩٦)].

- تحريم الخروج عليهم.

قال - ﷺ -: «من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات، مات ميتة جاهلية» [رواه مسلم: (١٨٤٨) عن أبي هريرة].

- وجوب إنكار المنكر ولو لم يرض الحاكم.

قال - ﷺ -: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده ...» [رواه مسلم: (٩)].

على الراعي:

- تقوى الله في نفسه، لأنه إمام الناس وقدوتهم، ومحط أنظار الأمة، ومرجعها في الفتن والمحن.

قال - ﷺ -: «إنما الإمام جُنّة يُقاتَل مِنْ ورائه، ويُتّقى به، فإن أمر بتقوى الله - عز وجل - وعدل، فإن له بذلك أجرًا، وإن أمر بغير ذلك، كان عليه منه» [رواه مسلم: (١٨٤١) عن أبي هريرة].

- العمل بشريعة الله، والحذر من مغبة مخالفتها لهوى، أو طاعة لغير المسلمين.

قال تعالى: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [سورة ص: (٢٦)]. وإذا كان هذا الخطاب لمثل هذا النبي الكريم - ﷺ - فمن باب أولى أن يكون للجميع.

وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾ [سورة محمد: (٢٦)].

منهج الاعتدال · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الاعتدالص ١٠٠